هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨١ - ب ضمان القيميّ بقيمة يوم الضمان
نعم (١) لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم أمكن جعل التزام الغاصب بالزائد (٢) على مقتضى التدارك مؤاخذة له بأشقّ الأحوال.
[ب: ضمان القيميّ بقيمة يوم الضمان]
فالمهمّ حينئذ (٣) صرف الكلام إلى معنى الصحيحة بعد ذكرها ليلحق به البيع الفاسد، إمّا لما ادّعاه الحلّيّ (٤)، و إمّا لكشف الصحيحة عن معنى التدارك و الغرامة في المضمونات (٥)، و كون العمدة في جميعها بيوم الضمان كما هو أحد الأقوال فيما نحن فيه من البيع الفاسد.
على كون ما ذكر من معنى التدارك.
(١) استدراك على وجوب التدارك بقيمة يوم التلف. و حاصله: أنّه لو فرضنا دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم- كما استفاده الشهيد الثاني (قدّس سرّه)- اختصّ ذلك بالغصب، لكون الغاصب مأخوذا بأشقّ الأحوال.
(٢) المراد بالزائد على مقتضى التدارك هو التفاوت بين أعلى القيم و قيمة يوم التلف أو يوم الغصب، و هذا التفاوت عقوبة مختصّة بالغاصب، لكونه مأخوذا بأشقّ الأحوال، و لا يجري في سائر الضّمناء.
(٣) أي: حين تفاوت مقتضى الأصل في باب الضمان بتفاوت الاستظهار من الصحيحة.
(٤) من إجماع المحصّلين على كون المقبوض بالعقد الفاسد كالمغصوب إلّا في ارتفاع الإثم على إمساكه.
ب: ضمان القيميّ بقيمة يوم الضمان
(٥) سواء أ كان موجب الضمان هو الغصب أم القبض بالبيع الفاسد أم العارية المشروطة أم اللقطة أم غيرها.