هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٥ - الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم الضمان
و يحتمل (١) أن يكون قيدا للعيب، و المراد (٢) العيب الموجود في يوم الرّدّ، لاحتمال (٣) ازدياد العيب إلى يوم الردّ، فهو المضمون، دون العيب القليل الحادث أوّلا.
(١) هذا الاحتمال في قبال ما استظهره بقوله: «فالظرف متعلّق بعليك» و سيأتي تضعيف الاحتمال. و الغرض من إبداء هذا الاحتمال تقوية ضمان الأرش بقيمة يوم الرّدّ، لا تبعية الأرش لأصل العين في القيمة المضمونة.
و توضيح الاحتمال: أنّ كلمة «يوم» قيد ل «العيب» فيكون المعنى على هذا:
«عليك قيمة ما بين الصّحّة و العيب الموجود في يوم ردّ العين، لا قيمة العيب السابق على الرّدّ». فلو كان أرش العيب وقت حدوثه دينارا، فاتّسع الجرح و ازداد العيب إلى يوم ردّ العين، فبلغ التفاوت بين البغل الصحيح و المعيب دينارين وجب على أبي ولّاد دفع دينارين حين ردّ البغل إلى المكاري.
و نتيجة هذا الاحتمال مخالفة قيمة الأرش لقيمة نفس البغل، فالعبرة في البغل بقيمة يوم المخالفة و الغصب، و العبرة في مقدار الأرش بقيمة العيب يوم ردّ العين.
و بناء على هذا الاحتمال يشكل ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) من جعل «يوم» متعلّقا ب «عليك» وجه الإشكال: دلالة هذه الجملة على اعتبار قيمة معيّنة، و هي قيمة يوم ردّ البغل المعيب.
(٢) يعني: إذا كان «يوم» متعلّقا ب «العيب» كان المراد من القيمة قيمة العيب في يوم ردّ العين، لا قيمة العيب في زمان حدوثه.
(٣) تعليل لإرادة العيب الموجود حين الرّدّ.
و قد نوقش في هذا الاستدلال بوجوه:
أحدها: دلالته على ضمان العين المستأجرة بدون شرط الضمان، و هو مخالف للقواعد.
و قد دفع بأنّ المراد بيوم الإكتراء يوم المخالفة فلا يلزم الاشكال المزبور.