هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٤ - و دفع بدل الحيلولة لا يقتضي انتقال العين الى الغارم
نعم (١) لمّا كانت السلطنة المطلقة المتداركة للسلطنة الفائتة متوقّفة على الملك، لتوقّف بعض التّصرّفات عليها، وجب ملكيّته للمبذول، تحقيقا لمعنى التدارك و الخروج عن العهدة.
و على أيّ تقدير (٢) فلا ينبغي الإشكال في بقاء العين المضمونة على ملك مالكها (٣).
إنّما الكلام في البدل المبذول، و لا كلام أيضا في وجوب الحكم بالإباحة (٤) و بالسلطنة المطلقة عليها.
(١) استدراك على أنّ التدارك لا يقتضي ملكيّة المتدارك- بالكسر- لكن لمّا كانت السلطنة المطلقة الجابرة للسلطنة الفائتة منوطة بالملك، لتوقّف بعض التّصرّفات عليه، وجب الحكم بكون البدل ملكا للمالك، و ذلك لأنّ التدارك يقتضي ذلك حيث إنّ السلطنة المطلقة الفائتة لا تتدارك إلّا بسلطنة مثلها، فنفس انقطاع سلطنة المالك و إن لم يقتض ملكيّة بدل الحيلولة، إلّا أنّ كيفية السلطنة الفائتة تقتضي كون السلطنة الجابرة لها مثلها.
(٢) يعني: سواء قلنا بملكيّة بدل الحيلولة للمالك، أم قلنا بإباحتها المطلقة.
(٣) لعدم موجب لخروجها عن ملك مالكها، و مع الشكّ يجري الاستصحاب، و قد تقدّم أيضا بقوله: «و على أيّ حال فلا ينتقل العين إلى الضامن».
(٤) كما اختاره المحقّق القمّي (قدّس سرّه) لكفاية هذه الإباحة المطلقة في جبر فوات سلطنة المالك على ماله، و لا يتوقّف التدارك على دخول بدل الحيلولة في ملك المضمون له. نعم هذه الإباحة تستلزم الملك من أوّل الأمر، أو تنتهي إليه عند التّصرّف، حتى تصحّ التّصرّفات المشروطة بالملك فيه. و قد تقدّم تفصيل الكلام في رابع تنبيهات المعاطاة. لكن الذي تحصّل من كلامه هناك الإشكال في الإباحة المطلقة فراجع [١].
[١] هدى الطالب، ج ٢، ص ٩٤ إلى ص ١٢٠