هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٦ - تضعيف دلالة الصحيحة على اعتبار قيمة وقت الضمان
و يؤيّده التعبير (١) عن يوم المخالفة في ذيل الرّواية ب «يوم الاكتراء» (٢) فإنّ فيه إشعارا بعدم عناية المتكلّم بيوم المخالفة من حيث إنّه يوم المخالفة (٣).
إلّا أن يقال (٤): إنّ الوجه في التعبير ب «يوم الاكتراء» مع كون المناط يوم المخالفة (٥) هو التنبيه على سهولة إقامة الشهود على قيمته في زمان الاكتراء، لكون
و إن ناقش في أوّلهما.
(١) هذا هو المؤيّد الأوّل لإسقاط يوم المخالفة عن الموضوعيّة، يعني: و يؤيّد كون الحكم- في الصحيحة- مبنيّا على الغالب التعبير عن يوم المخالفة ب «يوم الاكتراء» كما تقدّم في الفقرة الثانية. و لو كان الحكم مترتّبا على خصوص يوم المخالفة و الغصب لم يكن وجه للتعبير ب «يوم الاكتراء» حتى لو فرض اتّحاده مع يوم المخالفة. فالتعبير «بيوم الاكتراء» مشعر بعدم اعتناء الامام عليه الصلاة و السلام بقيمة البغل في يوم المخالفة، و أنّ تعبيره (عليه السلام) «بيوم المخالفة» في الجملة السابقة يكون لأجل وحدة قيمة البغل في يومي المخالفة و الاكتراء. و عليه فلا سبيل لاستظهار ضمان قيمة البغل في يوم الغصب من الصحيحة.
(٢) أي: فإنّ في التعبير ب «يوم الاكتراء» إشعارا بعدم موضوعيّة قيمة البغل يوم الغصب.
(٣) بل من حيث كون القيمة في يوم المخالفة مساوية لها في يوم الاكتراء إلى يوم الرّد، و من هنا يصحّ التعبير عن قيمته بقيمة يوم الاكتراء و الردّ و المخالفة.
(٤) غرضه الخدشة في التأييد و التحفّظ على كون «يوم المخالفة» ملحوظا على نحو الموضوعيّة، و حاصله: أنّه مع كون العبرة بقيمة يوم المخالفة يكون النكتة في التعبير عنه ب «يوم الاكتراء» هي التنبيه على سهولة إقامة الشهود على قيمته في زمان الاكتراء، لكون البغل في يوم الاكتراء بمحضر المكارين، فيسهل الاطّلاع على قيمته.
بخلاف وقت المخالفة، لعدم حضورهم عند قنطرة الكوفة حتى يتيسّر تقويم البغل بالمراجعة إليهم. و عليه فالعبرة بقيمة المضمون في زمان الغصب، هذا.
(٥) كما استظهره المصنّف من قوله عليه الصّلاة و السّلام: «قيمة بغل يوم خالفته».