هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤١ - هل العبرة بقيمة بلد التلف أو المطالبة أو أعلى القيمتين؟
حتى يوفيه بذلك البلد» [١] ثمّ قال: «إنّ الكلام في القرض كالكلام في الغصب» (١).
و حكي نحو هذا (٢) عن القاضي أيضا، فتدبّر (٣).
(١) بخلاف السّلم، فليس للمشتري مطالبة المسلم فيه- و لا بدله- في غير بلد العقد، سواء أ كان لنقله مئونة أم لا. كذا أفاده شيخ الطائفة (قدّس سرّه) تلو عبارته المتقدّمة.
(٢) أي: حكي نحو هذا التفصيل عن القاضي [١] كما حكي عن شيخ الطائفة (قدّس سرّهما).
(٣) لعلّه إشارة إلى: أنّ هذا التفصيل بشقوقه أجنبيّ عن موضوع البحث، لأنّ مورد كلامه هو صورة وجود المثل في بلدي التلف و المطالبة، و مورد البحث هو تعذّر المثل، فكان الأنسب نقل كلام المبسوط في ذيل الفرع المتقدّم في الأمر الخامس في قبال قول الحلّيّ و العلّامة و الفخر و الشهيد (قدّس سرّهم) القائلين بجواز مطالبة المثل عند التمكّن منه مطلقا كما صنعه في الجواهر.
مع أنّ الشقّ الأوّل من تفصيله راجع إلى جواز المطالبة في غير بلد التلف من دون تعرض فيه لتعيين القيمة. و الشق الثاني راجع إلى جواز المطالبة في صورة تساوي
[١] الحق أن يقال: إنّ اعتبار زمان القيمة كاعتبار مكانها. فعلى القول ببقاء العين أو المثل على العهدة فالعبرة بقيمة بلد الأداء، كما تقدّم في زمان الأداء. و لا فرق بين الزمان و المكان من هذه الجهة.
و على القول بأنّ أداء القيمة عند تعذّر المثل غرامة للعين. فالعبرة بقيمة بلد تلف العين.
و على القول بكون التعذّر موجبا لضمان القيمة، فالتعذّر البدويّ موجب لضمان قيمة بلد التلف، و التعذّر الطاري موجب لضمان قيمة بلد التعذّر. و في جميع الصور لا بدّ من لحاظ الأوصاف الدخيلة في الرغبات و الماليّة.
[١] المهذب، للقاضي ابن البرّاج، ج ١، ص ٤٤٣