هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٤
منها: ما ذكره العلّامة (رحمه اللّه) في القواعد، حيث قال: «و لو أبق العبد المغصوب ضمن في الحال القيمة للحيلولة، فإن عاد ترادّا» [١].
و منها: ما لو أقرّ إنسان بما في يده من العين لزيد مثلا، ثم أقرّ بها لعمرو، فإنّهم حكموا بأنّه يغرم للثاني، للحيلولة بينه و بين العين بالإقرار [٢].
و منها: ما لو شهدت البيّنة بالطلاق، ثم رجعت عن الشهادة بعد حكم الحاكم بالتفريق بين المرء و زوجته، فإنّهم حكموا بأنّ الشهود يغرمون للزوج المهر. و كذا الحال في رجوع البيّنة عن الشهادة في الماليّات [٣]، كلّ ذلك لمكان الحيلولة المستندة إلى الشهادة.
و منها: ما لو باع أو صالح أو وهب شيئا على أنّه له، ثم أقرّ به لزيد، فإنّهم حكموا بأنّه يغرم للمقرّ له عوضه مثلا أو قيمة، لحيلولته بين المقرّ له و ماله بالعقد الناقل.
و منها: ما ذكروه من ضمان الامام (عليه السلام) المهر للزوج الكافر المهادن إذا هاجرت زوجته إلى بلد الامام (عليه السلام) أو نائبه مسلمة، ثم طلبها الزوج، فمنعه عنها الامام (عليه السلام)، فإنّ أصحابنا قد أجمعوا على أنّ على الامام (عليه السلام) حينئذ غرامة المهر للزوج. و استدلّ العلّامة (رحمه اللّه) في المنتهى لهذا الحكم بقضيّة الحيلولة. [٤]
و منها: ما ذكروه من: أنّ على واطئ البهيمة لمالكها القيمة، لمكان الحيلولة. [٥]
و منها: ما ذكروه في كتاب القصاص من: أنّ من أطلق مستحقّ القصاص من يد وليّ المقتول، ألزم بدفع المال، للحيلولة، ثمّ إن تمكّن منه الوليّ لزمه ردّ المال إلى القاهر المطلق، لأنّ أخذ المال إنّما كان للحيلولة، و قد زالت.
إلى غير ذلك من الموارد التي تشرف الفقيه على القطع بسببيّة الحيلولة للضمان.
[١] قواعد الأحكام، ص ٧٩ (الطبعة الحجريّة).
[٢] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ١٥٤؛ قواعد الاحكام، ص ١١٥
[٣] قواعد الاحكام، ص ٢٤١
[٤] منتهى المطلب، ج ٢، ص ٩٧٧ و ٩٧٨ (الطبعة الحجرية).
[٥] الروضة البهية، ج ٩، ص ٣١٣