هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٦ - أ المنفعة المستوفاة
و لذا (١) يجعل ثمنا في البيع و صداقا في النكاح [١].
بما يختص بالأعيان، و كذا العلّامة الطريحي في المجمع [١]. لكنّه مزيّف و لم يعتمد عليه المصنّف في أوّل البيع، حيث قال: «و أمّا العوض فلا إشكال في جواز كونها منفعة».
و قال أيضا: «إنّ الصلح قد يتعلق بالمال عينا أو منفعة ..» [٢]. و كذلك رجّح ماليّة المنفعة بالاستشهاد بجواز وقوعه ثمنا في البيع و صداقا في النكاح، و لو لم تكن مالا تعيّن كون الثمن و الصداق من الأعيان.
(١) أي: و لأجل كون المنفعة مالا يجعل ثمنا و صداقا.
[١] في كلا الشاهدين منع. أمّا في الأوّل فلعدم اعتبار كون الثمن مالا بعد صدق البيع العرفي على تبديل العين بمنفعة أو حقّ، كصدقه على تبديلها بعين. و كذا الحال في الصداق.
ثمّ إنّه يمكن أن يستدلّ على ضمان المنافع بوجوه أخر:
منها: قاعدة اليد، بالتقريب الذي تقدّم في ما يتعلق بمباحث اليد (ص ٤٠).
إلّا أن يستشكل فيه بأنّ الأخذ و إن لم يكن مختصّا بالأعيان الخارجية، لصحة إضافة الأخذ إلى العلم و البيعة و العهود و المواثيق، فيراد باليد هنا الاستيلاء الصادق على أخذ المنافع، إلّا أنّ ذيله يمنع عن الأخذ بظهور الصدر، حيث إنّه لا يعقل ردّ المأخوذ بعينه في المنافع المتصرّمة الوجود، إذ لا تضمن قبل وجودها في الخارج، و بعد وجودها تنعدم، فيمتنع أداؤها إلى المالك.
و المستفاد من النبويّ اعتبار إمكان أداء المأخوذ ذاتا و إن صار ممتنعا بالعرض حتى ينتقل إلى البدل، خصوصا على النسخة المشتملة على قوله: «حتى تؤديه» لكونه كالصريح في ردّ نفس المأخوذ.
[١] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٥٢؛ مجمع البحرين، ج ٥، ص ٤٧٥
[٢] راجع هدى الطالب، ج ١، ص ٥٩ و ٢٣٧