هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٤ - الوجوه المحتملة في قيمة المثل المتعذّر، و مبانيها
و حاصله (١): أنّ وجوب دفع قيمة المثل يعتبر (٢) من زمن وجوبه (٣) إلى وجوب مبدله أعني العين، فيجب أعلى القيم منها (٤)، فافهم (٥).
و كيف كان فالحاكي لعبارتي التذكرة و الإيضاح هو السيّد العامليّ، و عبارة المتن نصّ كلامه [١].
(١) هذا الحاصل مذكور في مفتاح الكرامة أيضا، فراجع. يعني: حاصل توجيه العلّامة و فخر الدين للاحتمال الرابع هو: أنّ وجوب دفع قيمة المثليّ الذي بقي مثله في الذّمّة إلى يوم غرامة القيمة- و سقط بدفع القيمة إلى المالك- إنّما يعتبر بنحو القهقرى من أوّل زمان وجوب قيمة المثليّ، و هو زمان دفعها، و ينتهي إلى زمان ثبوت مبدل القيمة أعني نفس المال المثليّ المغصوب، و هو زمان غصب العين.
و عليه فيكون هنا وجوبات عديدة بعدد القيمة إن اختلفت في أجزاء هذا الزمان المتخلّل بين المبدء و المنتهى، فيجب دفع الأعلى من هذه القيم، إذ المفروض أنّ القيمة الواجبة على الغاصب هي أعلى القيم.
و الأولى: أن يعبّر هكذا: «و حاصله: أنّ إسقاط وجوب دفع قيمة المثل يلاحظ من زمن ثبوت القيمة .. إلخ».
(٢) أي: يلاحظ من زمن وجوب القيمة- أي ثبوتها- إلى ثبوت مبدل القيمة و هو نفس المال المثليّ المغصوب.
(٣) الوجوب بمعنى الثبوت في الذّمّة، و ضميره و كذا ضمير «مبدله» راجعان إلى القيمة، فالمناسب تأنيث الضميرين، و إن صحّ تذكيرهما أيضا باعتبار الرجوع إلى البدل المستفاد من قوله: «إلى وجوب مبدله». و الأمر سهل.
(٤) الأولى إسقاط كلمة «منها» بأن يقول- كما في مفتاح الكرامة-: «فيجب الأقصى» أو «أقصى القيم».
(٥) لعلّه إشارة إلى ضعف القول بصيرورة القدر المشترك قيميّا، الذي هو أحد
[١] مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٥٢