هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٥ - مباحث بدل الحيلولة
[مباحث بدل الحيلولة]
ثمّ (١) إنّ في حكم العين في جميع ما ذكر من ضمان المثل أو القيمة
للألفين، فإن ردّ العبد ردّ معه ألفا لو نسي الخياطة.
و إن تغيّرت قيمة الخياطة بأن كانت تسعمائة في شهر، و ألفا في شهر آخر، و ثمانمائة في شهر ثالث، ثم نسي الخياطة فيه، جرت هنا الأقوال الثلاثة في ضمان نفس العين.
فإن قلنا: إنّ العبرة بيوم التلف ضمن القيمة النازلة، و هي ثمان مائة درهم، لكون نسيان الصنعة بمنزلة تلف العين.
و إن قلنا بضمان العين بأعلى القيم، ضمن ألف درهم.
و إن قلنا بضمان يوم الغصب ضمن تسعمائة درهم، لأجل الخياطة المنسيّة، فيردّ هذا الأرش مع العبد إن كان موجودا، أو مع قيمته إن كان تالفا.
مباحث بدل الحيلولة
(١) هذا أوّل مباحث بدل الحيلولة، و موضوعه وجود العين، لكن مع تعذّر الوصول إليها لإباق أو ضياع أو غيرهما.
و توضيحه: أنّ ضمان مال الغير لا يخلو من إحدى حالات ثلاث، لأنّه إمّا أن تكون العين موجودة، و إمّا أن تكون تالفة، و على الأوّل إمّا أن يتمكّن من ردّها إلى المالك، لكونها بمتناول يده، و إمّا أن يتعذّر، لضياعها أو سرقتها.
فإن كانت موجودة عنده و أمكن ردّها إلى المالك فقد تقدّم في الأمر الثاني وجوب ردّها فورا إليه، و الضمان في هذه الصورة تقديريّ، بمعنى أنّه لو هلكت وجب دفع بدلها.
و إن كانت تالفة وجب ردّ بدلها من المثل أو القيمة، و قد تقدّمت مباحثه مفصّلة في الأمر الرابع إلى السابع.
و إن كانت العين موجودة لم تنعدم بعد، إلّا أنّ الضامن عاجز عن ردّها فعلا