هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٤ - الوجوه المحتملة في قيمة المثل المتعذّر، و مبانيها
و حاصل جميع الاحتمالات (١) في المسألة مع مبانيها: أنّه إمّا أن نقول باستقرار المثل في الذّمّة إلى أوان الفراغ منه بدفع القيمة، و هو الذي اخترناه (٢) تبعا للأكثر من اعتبار القيمة عند الإقباض، و ذكره في القواعد خامس الاحتمالات.
و إمّا (٣) أن نقول بصيرورته (٤) قيميّا عند الإعواز.
الاحتمالات بقوله: «و إن قلنا: إنّ المشترك بين العين و المثل صار قيميّا» و كان المناسب التنبيه على إجماله هنا كما نبّه على إجمال سائر المباني.
و كيف كان فكلام المصنّف (قدّس سرّه) حول مباني الاحتمالات المذكورة في قواعد العلّامة (قدّس سرّه) يقع في مقامين:
أحدهما: مقام الثبوت، و بيان ما يمكن أن يكون وجها لكلّ واحد من الاحتمالات.
ثانيهما: مقام الاثباب، و هو الاستظهار من أدلّة الضمانات.
(١) أي: جميع الاحتمالات المتصورة في هذه المسألة ممّا تقدّم و غيره ممّا سيأتي.
(٢) يستفاد اختياره له من بيانه و عدم المناقشة فيه، حيث قال: «ان المشهور أنّ العبرة في قيمة المثل المتعذّر بقيمته يوم الدفع .. إلخ».
(٣) معطوف على قوله: «إمّا أن نقول» و قد أشرنا آنفا إلى أنّ: منشأ ما عدا الاحتمال الخامس- من الاحتمالات المذكورة في القواعد- هو هذا الشّقّ من القضيّة المنفصلة أعني استقرار القيمة في ذمّة الضامن عند الإعواز.
(٤) مقتضى السياق رجوع الضمير إلى «المثل» الذي تقدّم في قوله: «إمّا أن نقول باستقرار المثل في الذّمّة إلى أوان الفراغ منه» فالمراد بقوله: «و إمّا أن نقول» هو:
أن نقول بصيرورة المثل المتعذّر قيميّا، أي انقلاب المثل إلى القيمة.
و لكن يشكل هذا الإرجاع من جهة أنّ المصنف رتّب عليه احتمالين:
أحدهما: انقلاب المثل إلى القيمة، و هذا يلتئم مع إرجاع الضمير إلى المثل.