هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٢ - الأمر الرابع ضمان المثليّ بالمثل
و عن الدروس و الرّوضة البهيّة: «أنّه المتساوي الأجزاء و المنفعة (١) المتقارب الصفات» [١].
و عن المسالك و الكفاية: «أنّه أقرب التعريفات إلى السّلامة» [٢].
و عن غاية المراد: «ما تساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعية» [٣] (٢).
و عن بعض العامّة «أنّه ما قدّر بالكيل أو الوزن» [٤] (٣).
(١) قال المحقّق القميّ (قدّس سرّه)- في ما حكي عنه-: «و لعلّ المنفعة في كلامه عطف على القيمة المقدّرة، يعني المتساوي الأجزاء في القيمة و المنفعة. و يمكن أن يكون نظره في زيادة المنفعة إلى إخراج مثل الحنطة و الحمّص معا إذا تساويا في القيمة، و قيل النوع الواحد في تعريف المشهور يكفي عن ذلك، و في زيادة تقارب الصفات إلى ملاحظة الأصناف كما ذكرنا».
و كيف كان فتعريف الدروس أخصّ من سابقه و لا حقه كما لا يخفى.
(٢) هذا أعمّ، و هو قريب من تعريف المشهور بناء على إرادة التساوي في الحقيقة، لا في النوع و الصنف. و أمّا بناء على توجيهه بالتساوي في قيمة أفراد الصنف كان تعريف الشهيد (قدّس سرّه) أعمّ، كأعمّيّته من تعريف الدروس و الرّوضة.
(٣) هذا أيضا أعم من تعريف مشهور الخاصّة، لأنّ كثيرا من القيميّات لا تباع جزافا، بل لا بدّ من تقديرها بكيل أو وزن كالفواكه الرّطبة، و الحبوب، و المعاجين.
و لا يخفى أنّ التعاريف الثلاثة المنقولة عن العامّة مشتركة في ضبط المثليّ بالمكيل و الموزون، و يكون اختلافها بالإطلاق و التقييد، فهذا التعريف مطلق، و يشتمل التعريف الثاني و الثالث على قيد زائد.
(١) الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١١٣؛ الروضة البهيّة، ج ٧، ص ٣٦
[٢] مسالك الأفهام، ج ١٢، ص ١٨٣؛ كفاية الأحكام، ص ٢٥٧
[٣] غاية المراد، ص ١٣٥
[٤] روضة الطالب، ج ٤، ص ١٠٨