هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٤ - ج- النقض على القاعدة بحمل المبيع فاسدا
و المحقق الثاني (١) و بعض آخر (٢)
و قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه) في المسالك- بعد حكمه بضمان حمل الأمة المغصوبة- ما لفظه: «و أمّا ضمان حمل الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد فإنّما يتم مع دخوله معها في البيع، إمّا تبعا كما يقوله الشيخ، أو مع الشرط. أمّا لو لم يكن داخلا لم يتّجه ضمانه، لأنّه مقبوض بإذن المالك، و ليس مبيعا فاسدا حتى يضمن بفاسده كما يضمن بصحيحه ..
و قد اختلف كلام العلّامة في المسألة. ففي التحرير جزم بضمان الأمة و الحمل معا كما ذكره المصنّف- يعني المحقّق- و في القواعد جزم بعدم ضمان الحمل. و هو الأصحّ.
و لا إشكال مع دخوله في البيع» [١].
و قال في الروضة: «و غصب الحامل غصب للحمل، لأنّه مغصوب كالحامل، فالاستقلال باليد عليه حاصل بالتبعيّة لامّه. و كذلك حمل المبيع فاسدا حيث لا يدخل في المبيع، لأنّه ليس مبيعا، فيكون أمانة في يد المشتري، لأصالة عدم الضمان، و لأنّ تسلّمه بإذن البائع. مع احتماله، لعموم على اليد» [٢].
و احتماله الضمان غير مذكور في عبارة المسالك المتقدمة.
(١) قال (قدّس سرّه) في شرح قول العلّامة في القواعد: «و يضمن حمل الغصب لا حمل المبيع فاسدا» ما لفظه: «أمّا حمل الغصب فإنّه مغصوب كالأصل. و أمّا حمل المبيع فإنّه ليس مبيعا، إذ لا يندرج الحمل في بيع الامّ، فيكون أمانة في يد المشتري، لأصالة عدم الضمان، و لأنّ تسلّمه بإذن المالك الذي هو البائع» [٣].
(٢) كالمحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) [٤]. و قال السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه) بعد سرد أسماء المذكورين في المتن: «و لعلّه- أي عدم الضمان- قضية كلام الباقين إلّا
[١] مسالك الأفهام، ج ١٢، ص ١٥٥
[٢] الروضة البهية، ج ٧، ص ٢٤ و ٢٥
[٣] جامع المقاصد، ج ٦، ص ٢٢٠
[٤] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٥١١