هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٤ - الأوّل إقدام المتعاملين
[مستند قاعدة «ما يضمن»]
[الأوّل: إقدام المتعاملين]
ثمّ إنّ المدرك (١) لهذه الكلية على ما ذكره في المسالك- في مسألة الرهن المشروط بكون المرهون مبيعا بعد انقضاء الأجل- هو إقدام الآخذ على الضمان.
مستند قاعدة «ما يضمن» الأوّل: إقدام المتعاملين
(١) هذا شروع في تحقيق ما يمكن أن يستدل به على القاعدة، و هو أمور، قاعدة الاقدام، و حديث «على اليد» و قاعدة الاحترام، و قاعدة نفي الضرر. و سيأتي بيانها مرتّبا إن شاء اللّه تعالى.
الأوّل: قاعدة الإقدام على الضمان التي ذكرها في رهن المسالك و توضيحه: أنّه إذا رهن المديون مالا عند المرتهن و اشترط فيه كون العين المرهونة مبيعا بالدين إذا حلّ الأجل و لم يؤدّ المديون دينه، فهل يصحّ ذلك أم لا؟
ذهب الشهيد الثاني (قدّس سرّه) إلى أنّ الرهن و البيع فاسدان. أمّا الرّهن فلأنّه لا يتوقّت إلّا بوفاء الدين، لا بالأجل كشهر أو سنة مثلا. و أمّا البيع فلأنّه معلّق على عدم وفاء الدين، و التعليق مبطل، ثم قال: «فلو قبضه المرتهن على هذا الوجه ضمنه بعد الأجل، لا قبله، لأنّه في مدّة الأجل رهن فاسد، و بعده مبيع فاسد. و فاسد كل عقد يتبع صحيحه في الضمان و عدمه، فحيث كان صحيح الرهن غير مضمون كان فاسده كذلك. و حيث كان صحيح البيع مضمونا على المشتري، ففاسده كذلك. و السّرّ في ذلك- يعني في الضمان- أنّهما تراضيا على لوازم العقد، فحيث كان مضمونا فقد دخل القابض على الضمان. و دفع المالك عليه. مضافا إلى قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [١] [١].
[١] لا يخفى دلالة هذا الكلام على استناد قاعدة «ما يضمن» إلى الاقدام و اليد،
[١] مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٥٥ و ٥٦