هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٩ - الوجوه المحتملة في قيمة المثل المتعذّر، و مبانيها
القيم من يوم تلف (١) العين إلى زمان الإعواز.
و ذكر هذا (٢) الوجه في القواعد ثاني الاحتمالات.
و إن قلنا (٣): إنّ التالف
غصبه: انّه أشهر. و استحسنه في الشرائع، و كأنّه قال به أو مال إليه. و في الكفاية و المسالك: أنّ في خبر أبي ولّاد ما يدلّ على وجوب أعلى القيم بين الوقتين، و كأنّه قال به و قوّاه في الروضة أيضا .. إلخ» [١].
(١) لما عرفت من أنّ يوم تلف العين أوّل زمان ضمان المثل بقيمته عند تلفها، و آخر زمانه زمان تلف المثل أعني به زمان إعوازه.
(٢) أي: اعتبار أعلى القيم من يوم تلف العين إلى زمان إعواز المثل.
هذا تمام الكلام في الاحتمالات الثلاثة المبتنية على انقلاب المثل إلى القيمة بالإعواز.
أوّلها: اعتبار قيمة المثل يوم الإعواز، و هو مبنيّ على القول بضمان القيميّ بقيمة يوم تلفه.
ثانيها: اعتبار قيمة المثل يوم تلف العين، و هو مبنيّ على القول بضمان القيميّ بقيمة يوم ضمانه و دخوله في العهدة. و حيث إنّ ضمان المثل تحقّق في يوم تلف العين اعتبر ثمنه فيه، لا في يوم إعوازه و تعذّره.
ثالثها: اعتبار أعلى قيم المثل من زمان تلف العين إلى زمان إعواز المثل، و هذا مبنيّ على ضمان القيميّ المغصوب بأعلى القيم من زمان الضمان إلى زمان التلف.
و سيأتي الكلام فيما يبتني من الوجوه على القول الآخر في المثليّ المتعذّر، و هو ضمان قيمة نفس العين لا قيمة المثل.
(٣) معطوف على قوله: «فان قلنا بالأوّل» يعني: و إن قلنا بالثاني- و هو انقلاب التالف المثليّ قيميّا، لا انقلاب المثل المعوز إلى القيمة- ففيه احتمالان:
[١] مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٤٤