هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٥ - ج القول الثالث ضمان أعلى القيم
الرابعة: ضمان القيميّ بالقيمة، لقوله (عليه السلام): «قيمة بغل يوم خالفته» بناء على إرادة البغل المغصوب، لا قيمة بغل مثله، و إلّا دلّت على ضمان المغصوب بالمثل و إن كان قيميّا. و قد تقدّم تفصيله في الأمر السابع.
كما يستفاد من هذه الفقرة ضمان قيمة يوم القبض بناء على استظهار المصنّف (قدّس سرّه) أوّلا، أو قيمة يوم التلف كما قال به آخرون.
الخامسة: صحّة ضمان الأعيان الخارجيّة، لأنّ ضمان قيمة يوم الغصب يكشف عن صيرورة العين مضمونة في يوم الغصب. لكن الضمان في صورة وجود العين تعليقيّ، و في صورة تلفها تنجيزيّ، ضرورة أنّ العين ما دامت موجودة وجب ردّها لا قيمتها، فضمان قيمتها معلّق على تلفها، فتبدّل اليد الأمانيّة بالعدوانيّة يوجب ضمانا تعليقيّا لم يكن قبل التبدّل المزبور، إذ مع فرض أمانيّة اليد لا ضمان أصلا لا فعليّا و لا تعليقيّا كما لا يخفى، السادسة: ضمان التفاوت بين الصّحّة و العيب.
و بعبارة أخرى: ضمان وصف الصّحّة في العين المغصوبة. و ذلك لقوله (عليه السلام)- في جواب سؤال أبي ولّاد عن إصابة كسر و شبهه بالبغل-: «عليك قيمة ما بين الصّحّة و العيب يوم تردّه عليه». و ظاهره اعتبار الأرش بقيمة يوم الرّدّ، لا يوم حدوثه.
السابعة: أنّه يستفاد من قوله (عليه السلام): «أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين اكتري كذا و كذا، فيلزمك» اعتبار الاستصحاب، حيث إنّ قيمة يوم الاكتراء تستصحب إلى زمان الغصب، فإنّ إطلاق اعتبار قيمة يوم الاكتراء يقتضي اعتبارها و لو مع تخلّل زمان بين زماني الاكتراء و الغصب يمكن تغيّر القيمة فيه، فإنّ قول المالك بعدم تنزّل القيمة من يوم الاكتراء إلى يوم الغصب يكون موافقا للأصل أعني به الاستصحاب.