هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٢ - ط ضمان ارتفاع قيمة العين و النماء قبل دفع البدل إلى المالك
الحاصل بعد التعذّر و قبل الدفع، كالحاصل بعد التلف (١).
لكن مقتضى القاعدة (٢) ضمانه له (٣)، لأنّ (٤) مع التلف يتعيّن القيمة (٥)، و لذا ليس له الامتناع من أخذها. بخلاف تعذّر العين، فإنّ القيمة غير متعيّنة، فلو صبر المالك حتى يتمكّن من العين كان له ذلك، و يبقى العين في عهدة الضامن في هذه المدّة، فلو تلفت كان له قيمتها من حين التلف، أو أعلى القيم إليه، أو يوم الغصب على الخلاف.
و الحاصل: أنّ قبل دفع القيمة يكون العين الموجودة في عهدة الضامن، فلا عبرة بيوم التعذّر.
و الحكم (٦) بكون يوم التعذّر بمنزلة يوم التلف مع الحكم بضمان الأجرة
و الحاصل: أنّ العين الموجودة قبل دفع بدلها تكون في عهدة الضامن. و عليه فلا عبرة بيوم التعذّر، و الحكم بكون يوم التعذّر بمنزلة يوم التلف.
(١) على ما صرّح به في الأمر السابع بقوله: «ثم إنّه لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف على جميع الأقوال» و مراده بالقيمة هي السوقيّة، لا لزيادة عينيّة، كما صرّح به هناك أيضا، فراجع (ص ٥٤٩).
(٢) يعني: قاعدة كون بدل الحيلولة غرامة، لا بدلا عن العين المتعذّرة.
(٣) أي: ضمان الغاصب لارتفاع القيمة.
(٤) هذا بيان الفارق بين التلف و التعذّر في عدم ضمان الارتفاع في الأوّل، و ضمانه في الثاني.
(٥) يعني: لا يملك مالك العين التالفة- في عهدة الضامن- إلّا القيمة.
(٦) غرضه تضعيف كون يوم التعذّر بمنزلة يوم التلف، و حاصله: أنّ الالتزام بذلك يوجب التناقض. توضيحه: أنّ لازم كون يوم التعذّر كيوم التلف عدم ضمان الأجرة و النماء بالتعذر و قبل أداء البدل، فالحكم بضمان الأجرة و النماء بعد التعذّر و قبل أداء البدل مناف لذلك، فمقتضى القاعدة ضمان ارتفاع القيمة إلى يوم دفع البدل.
و أمّا بعده فلا.