هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٥ - أ اعتبار قيمة يوم التلف
و لو (١) من جهة أنّ ظاهر كلمات هؤلاء (٢) إطلاق القول بضمان المثل، فيكون الفصل بين التيسّر و عدمه (٣) قولا ثالثا في المسألة.
[الأقوال في القيمة المعتبرة في ضمان القيميّ]
[أ: اعتبار قيمة يوم التلف]
ثمّ إنّهم (٤) اختلفوا في تعيين القيمة في المقبوض بالبيع الفاسد، فالمحكيّ في
الضمان لم يجب حينئذ مراعاتها.
(١) يعني: و لو كان طريق استكشاف الإجماع- على عدم دخل خصوصيّات الحقائق في الضمان- إطلاق كلمات الإسكافي و الشيخ و المحقّق (قدّس سرّهم). و المراد من إطلاق قولهم بضمان المثل هو الإطلاق الشامل لصورة تعذّر المثل و تيسّره.
(٢) و هم الإسكافي و الشيخ و المحقّق.
(٣) يعني: فيكون الفصل- بضمان المثل في الأوّل و القيمة في الثاني- قولا ثالثا خارقا للإجماع على ضمان القيميّ بالقيمة، من غير فرق بين تيسّر المثل و تعذّره.
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل، و هو إثبات ضمان القيميّ بالقيمة لا بالمثل. و سيأتي الكلام في المقام الثاني.
الأقوال في القيمة المعتبرة في ضمان القيميّ أ: اعتبار قيمة يوم التلف
(٤) هذا شروع في المقام الثاني، و هو تعيين حدّ القيمة المستقرّة على عهدة الضامن، إذا اختلفت بحسب الأزمنة، فهل يضمن قيمة يوم الغصب و القبض، أم قيمة يوم التلف، أم قيمة يوم الأداء أم أعلى القيم؟ أقوال.
و المحكيّ عن جماعة هو اعتبار قيمة يوم تلف العين، لأنّ الواجب ردّ العين، و إنّما تحقّق الانتقال إلى القيمة بالتلف، فيوم التلف يوم اشتغال الذّمّة بالقيمة [١].
[١] و القول بأعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف، لأنّه كالغاصب المأخوذ بأشقّ الأحوال، و لأنّ العين مضمونة في جميع الأوقات السالفة، و مقتضى الاشتغال لزوم