هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٤ - السابع ضمان القيميّ بالقيمة
و إن أرادوا (١) أنّه مع تيسّر المثل يجب المثل لم يكن (٢) بعيدا، نظرا إلى ظاهر آية الاعتداء و نفي الضرر، لأنّ (٣) خصوصيّات الحقائق قد تقصد.
اللّهمّ (٤) إلّا أن يتحقّق إجماع على خلافه
عليه شيء. و إن كان غير مأمون فهو ضامن» [١].
و منها: ما ورد في ضمان اللقطة، كرواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام): «سألته عن الرّجل يصيب اللقطة، دراهم أو ثوبا أو دابّة، كيف يصنع؟
قال: يعرّفها سنة، فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه، و إن مات أوصى بها. فإن أصابها شيء فهو ضامن» [٢].
فقد أطلق الحكم بالضمان، مع أنّ اللقطة قد تكون قيميّة كالدابّة و الثوب، و لم يقيّد ضمان القيمة بإعواز المماثل للتالف.
و منها: غير ذلك مما لا يخفى على المتتبّع.
(١) معطوف على قوله: «فإن أرادوا ذلك مطلقا» و هذا هو الشّقّ الثاني من المنفصلة، و قد تقدّم توضيحه بقولنا: «و إن أرادوا من ضمان القيميّ بالمثل ضمانه عند تيسّر المثل ..» راجع (ص ٤٧٠).
(٢) جواب الشرط في قوله: «و إن أرادوا» و ظاهره و إن كان تسليم كلام شيخ الطائفة و الإسكافي و المحقّق، لكنّه سيأتي منعه بقوله: «اللّهم إلّا أن يتحقق إجماع على خلافه».
(٣) تعليل للضرر، و قد أوضحناه بقولنا: «و ذلك لأن الجهات النوعية دخيلة في الضمان .. إلخ» راجع (ص ٤٧٠).
(٤) هذا منع قوله: «لم يكن بعيدا» و غرضه دفع دخل خصوصيّات الحقائق في الغرامة، و حاصل الدفع: أنّه إذا قام إجماع على عدم دخل تلك الخصوصيّات في
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٧٦، الباب ٣٠ من أحكام الإجارة، الحديث ٧. و نحوه كثير من روايات الباب.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥٢، الباب ٢ من أبواب اللقطة، الحديث ١٣. و نحوه الحديث ١٤