هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٣ - ي وجوب ردّ العين فورا بارتفاع العذر
و النماء إلى دفع البدل و إن تراخى (١) عن التعذّر مما لا يجتمعان ظاهرا، فمقتضى القاعدة ضمان الارتفاع إلى يوم دفع البدل، نظير دفع القيمة (٢) عن المثل المتعذّر في المثليّ.
[ي: وجوب ردّ العين فورا بارتفاع العذر]
ثم (٣) إنّه لا إشكال في أنّه إذا ارتفع تعذّر ردّ العين و صار ممكنا وجب ردّها (٤) إلى مالكها- كما صرّح به في جامع المقاصد- فورا (٥) و إن كان في إحضارها
(١) أي: تراخى دفع البدل. و غرضه أنّه لا فرق في التنافي بين الحكمين- و هما كون يوم التعذّر بمنزلة يوم التلف، و وجوب دفع بدل المنفعة قبل دفع بدل الحيلولة- بين أن يدفع بدل الحيلولة عقيب تعذّر ردّ العين فورا، أم بعده تراخيا.
و الوجه في عدم الفرق كون التعذّر بمنزلة التلف، فكما لا موضوع لضمان ارتفاع قيمة التالف، فكذا لا مجال لضمان ارتفاع قيمة العين المتعذّر إيصالها إلى المالك.
فالقول بضمان الارتفاع منوط برفع اليد عن المبنى، و هو وحدة حكم التلف و التعذّر.
(٢) يعني: نظيره في ضمان ارتفاع القيمة إلى يوم دفعها في المثليّ المتعذّر مثله.
ي: وجوب ردّ العين فورا بارتفاع العذر
(٣) هذا فرع آخر من فروع بدل الحيلولة، و هو وجوب ردّ العين إلى مالكها بمجرّد ارتفاع التعذّر و التمكّن منه، و لو توقّف إحضار العين على مئونة وجب على الضامن بذلها، كما وجب بذلها قبل التعذّر، يعني: لو وضع يده على مال الغير و أمكن إيصاله إليه وجب ردّه فورا، سواء توقّف على بذل مئونة أم لم يتوقّف عليه. لكون البذل مقدّمة للرّد الواجب، على ما سبق تفصيله في الأمر الثاني، فلاحظ (ص ٢٠١).
(٤) لأنّه عين ماله، و مع إمكان دفعها لا تصل النوبة إلى بدلها، و الغرامة المدفوعة إلى المالك إنّما تكون بدلا دائميّا في صورة تلف العين، لا في صورة وجودها، إذ البدليّة حينئذ ماداميّة.
(٥) قال (قدّس سرّه) في الظفر بالعبد الآبق المغصوب: «بل يجب على الغاصب ردّ العبد