هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٣ - لحوق حكم سقوط المثل عن الماليّة بتعذّره
مع الإطلاق- لانصراف (١) العقد إليه، و ليس [١] في باب الضمان ما يوجب هذا الانصراف (٢).
[لحوق حكم سقوط المثل عن الماليّة بتعذّره]
بقي الكلام في أنّه هل يعدّ (٣) من تعذّر المثل خروجه عن القيمة كالماء على الشاطئ إذا أتلفه في مفازة، و الجمد في الشتاء إذا أتلفه في الصيف، أم لا؟
الأقوى- بل المتعيّن- هو الأوّل (٤)،
(١) خبر «إنّ» و ضمير «اليه» راجع إلى بلد القرض أو السّلم.
(٢) فالفارق بين الغصب و القرض و السّلم فقدان الانصراف في الأوّل، لانتفاء موضوعه أعني به العقد. بخلاف القرض و السّلم، فإنّ عقدهما منصرف إلى بلد العقد.
هذا ما يتعلق بالجهة السادسة.
لحوق حكم سقوط المثل عن الماليّة بتعذّره
(٣) هذه سابعة جهات البحث في الأمر السادس، و تفترق عن الجهات الستّ المتقدّمة في أنّ الكلام في هذه الجهة ليس في إعواز المثل و عدم وجوده خارجا، بل في إلحاق سقوطه عن الماليّة بتعذّره حتى ينقلب الضمان إلى القيمة مع تيسّر الكلّي المثليّ، و ذلك كالماء إذا أتلفه في مفازة، فأراد أداء مقدار مساو له على شاطئ النهر، و المفروض عدم مالية الماء عليه، فهل يكفي ردّ المثل، أم يجب ردّ قيمة التالف في زمان الضمان و مكانه، أم قيمة المثل آنا قبل سقوطه عن الماليّة؟ وجوه، ستأتي.
(٤) و هو كون سقوط المثل عن القيمة كتعذّر المثل، لأنّ المماثلة المعتبرة في ضمان
[١] إلّا أن يقال: إنّ المنساق من أدلّة الضمانات أيضا اعتبار بلد التلف، أو البلد الذي وصل إليه العين، إذ مقتضى المماثلة و البدليّة المستفادة من التغريم ذلك، فإذا اختلفت القيم باختلاف الأمكنة، فلا بدّ من اعتبار قيمة بلد تلف العين، أو بلد وصولها إليه، فلا يبقى حينئذ فرق بين المقام و القرض و السّلم.