هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٢ - أ المنفعة المستوفاة
خلافا للوسيلة (١)، فنفى الضمان، محتجّا بأنّ «الخراج بالضمان» كما في النبويّ المرسل (٢). و تفسيره (٣): أنّ من ضمن شيئا و تقبّله لنفسه فخراجه له. فالباء
(١) قال ابن حمزة (قدّس سرّه): «فإذا باع أحد بيعا فاسدا و انتفع به المبتاع، و لم يعلما بفساده، ثم عرفا، و استردّ البائع المبيع، لم يكن له استرداد ثمن ما انتفع به، أو استرداد الولد إن حملت الأمّ عنده و ولدت، لأنّه لو تلف لكان من ماله، و الخراج بالضمان» [١].
و صريح كلامه (قدّس سرّه) اختصاص عدم ضمان المنافع المستوفاة في المبيع بالعقد الفاسد بصورة جهلهما بالفساد، مع أنّ عنوان البحث في المتن شامل لصورة علمهما أو علم أحدهما بالفساد.
و كيف كان فيكفي للتعرّض لكلام ابن حمزة قوله بعدم الضمان موجبة جزئيّة و هي صورة الجهل بالبطلان. و محصّل استظهاره من الحديث النبويّ هو: أنّ من أقدم على ضمان شيء و تقبّله لنفسه بتضمين المالك فالخراج- أي: ما يخرج من ذلك الشيء من الفوائد و المنافع- له مطلقا، سواء أمضى الشارع هذا الضمان أم لا. و من المعلوم أنّ المشتري في المقام أقدم على ضمان المبيع بتضمين البائع إيّاه على أن يكون خراجه له مجّانا، فضمان المبيع عليه و منافعه له، حتى على تقدير فساد المعاملة.
(٢) قال ابن أبي جمهور الأحسائيّ «و روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أنّه قضى بأنّ الخراج بالضمان» ثم قال: «و معناه: أنّ العبد مثلا يشتريه المشتري، فيغتله حينا، ثم يظهر على عيب به، فيردّ بالعيب أنّه لا يردّ ما صار إليه من غلّة و هو الخراج، لأنّه كان ضامنا له و لو مات» [٢].
(٣) هذا التفسير إلى قوله: «و الفائدة بإزاء الغرامة» استظهار المصنّف من كلام ابن حمزة (قدّس سرّهما)، و توجيه استدلاله بالحديث.
[١] الوسيلة (ضمن الجوامع الفقهية) ص ٧٤٤، السطر ٣٣
[٢] عوالي اللئالي، ج ١، ص ٢١٩، الحديث ٨٩