هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٤ - أ المنفعة المستوفاة
من ذلك (١) أنّ خراجه له على تقدير الفساد (٢). كما أنّ الضمان عليه (٣) على هذا التقدير أيضا.
و الحاصل (٤): أنّ ضمان العين لا يجتمع (٥) مع ضمان الخراج. و مرجعه (٦) إلى أنّ الغنيمة و الفائدة بإزاء الغرامة.
و هذا المعنى (٧) مستنبط من أخبار كثيرة متفرّقة، مثل قوله- في مقام الاستشهاد على كون منفعة المبيع في زمان الخيار للمشتري-: «ألا ترى أنّها
(١) أي: من الاقدام على ضمان المبيع على أن يكون خراج المبيع له مجّانا.
(٢) كما أنّ الخراج للمشتري مجّانا على تقدير الصحة، لوحدة الدليل و هو الاقدام على تضمين العين بشرط مجّانيّة المنفعة.
(٣) أي: كما أنّ ضمان العين يكون على المشتري على تقدير فساد العقد- و لو ببدله الواقعيّ لا الجعليّ- إذ ليس مدار ضمان العين على صحّة البيع شرعا، بل على جعل المتعاملين و إقدامهما، و هو موجود في كلتا صورتي إمضاء الشارع و عدمه.
(٤) يعني: حاصل تفسير ابن حمزة للحديث النبويّ هو عدم اجتماع ضمان العين و المنفعة في باب البيع.
(٥) إذ المفروض كون ضمان العين سببا لملكيّة المنافع للضامن، فلا يجتمع الضمانان- أي: ضمان العين و المنافع- على ضامن العين، كالمشتري، فلا بدّ أن يكون ضامنا للعين فقط، لأنّ ضمان العين عوض المنافع.
(٦) أي: و مرجع عدم اجتماع ضمان العين مع ضمان الخراج هو: أنّ الغنيمة تكون بإزاء غرامة العين و بدلا لها.
(٧) أي: كون ضمان العين سببا لملك الخراج، بحيث يكون ضامن العين مالكا لمنافعها- المعبّر عنها بالخراج- ليترتّب عليه عدم ضمان المنافع التي استوفاها من المقبوض بالعقد الفاسد.