هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٦ - أ المنفعة المستوفاة
لو أحرقت كانت من مال المشتري» [١].
و نحوه في الرهن (١) و غيره (٢).
(١) كموثق إسحاق بن عمّار، قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الرّجل يرهن الغلام و الدار فتصيبه الآفة، على من يكون؟ قال (عليه السلام): على مولاه، ثم قال: أ رأيت لو قتل قتيلا على من يكون؟ قلت: هو في عنق العبد. قال (عليه السلام): ألا ترى فلم يذهب مال هذا، ثم قال: أ رأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد و بلغ مأتي دينار لمن كان يكون؟
قلت: لمولاه، قال (عليه السلام): كذلك يكون عليه ما يكون له» [١].
(٢) لعلّ مراده (قدّس سرّه) ما ورد في باب الإجارة من أنّه يجوز لمن استأجر أرضا أن يؤجرها بأكثر ممّا استأجرها بشرط أن تكون الأجرة الثانية مغايرة للأجرة الاولى في الجنس، أو أن يحدث في الأرض ما يقابل التفاوت بأن يحفر فيها نهرا و نحو ذلك.
فيقال في تقريب دلالتها على مدّعى ابن حمزة: إنّ المستأجر الأوّل لمّا ضمن الأجرة للمالك أو للسلطان أو لمن بيده أمر الأرض كانت الفائدة الحاصلة بالإجارة الثانية عائدة له، لا لمالك الأرض.
[١] الظاهر عدم ارتباطهما بهذا المعنى أي كون ضامن العين مالكا لخراجها لأجل ضمان العين. بل هي في مقام بيان كون العين في مدة الخيار ملكا للمشتري، و أنّ ملكيّة المنفعة لقاعدة تبعيّتها في الملكيّة للعين.
و بعبارة أخرى: قاعدة تبعية المنافع للعين في الملكيّة سارية في جميع موارد ملكيّة العين مطلقا و إن لم يكن ضمان للعين بإزاء مال كالمجّانيّات من الهبة و نحوها، فإنّ ملكيّة العين مطلقا تقتضي ملكيّة المنفعة.
فليس المقصود سببيّة ضمان العين لملك المنفعة و خراجها. و لا قاعدة «من له الغنم فعليه الغرم» فالأخبار المشار إليها أجنبيّة عن مدّعى ابن حمزة.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٢٦، الباب ٥ من أبواب الرهن، الحديث ٦