هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٤ - الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم الضمان
لا قيد للقيمة (١)، إذ (٢) لا عبرة في أرش العيب بيوم الرّد إجماعا، لأنّ (٣) النقص الحادث تابع في تعيين يوم قيمته لأصل العين. فالمعنى: عليك أداء الأرش يوم ردّ البغلة [١].
هذا كله بناء على النسخة التي عوّل عليها المصنف (قدّس سرّه). و أمّا بناء على سقوط كلمة «يوم» من الرواية- كما ادّعاه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من أنّ نسخة التهذيب المصحّحة المحشّاة التي تحضره قد سقط منها لفظ اليوم، و أنّ المذكور فيها: قيمة ما بين الصّحّة و العيب تردّه عليه- فالأمر أوضح، و لا موضوع لتوهّم التنافي، إذ لا توقيت في القيمة حتى يحتمل تعلّق «اليوم» بالقيمة، بل المدلول وجوب أصل الأرش من دون تعيين مقداره بحسب الأزمنة، هذا.
(١) حتى تتقيّد القيمة بخصوص يوم ردّ البغلة.
(٢) تعليل لعدم كون الظرف قيدا للقيمة. و المراد ب «يوم تردّه» يوم ردّ العين المغصوبة، لا ردّ الأرش.
(٣) حاصل هذا التعليل: أنّ المناط في تعيين مقدار أرش العيب- الحادث في العين المغصوبة- ليس هو يوم ردّ العين، حتى يكون قرينة على جعل «يوم تردّه» متعلّقا بالقيمة، بل الأرش تابع الأصل العين، فإن قلنا بضمان قيمة يوم الغصب تعيّن تقويم الأرش بقيمة ذاك اليوم. و إن قلنا بضمان أعلى القيم كان الأرش تابعا له في التقويم، و هكذا و على هذا فلا خصوصيّة في أرش العيب توجب تقويمه بقيمة يوم ردّ العين حتى يكون الظرف قيدا للقيمة.
[١] لا يخفى أنّ هذا الاشكال بعينه جار في جعل الظرف و هو «يوم» قيدا ل «عليك» حيث إنّ يوم ردّ العين ليس زمان حدوث وجوب القيمة في الذّمّة إجماعا، بل زمان ثبوت القيمة على العهدة يوم حدوث العيب، لا يوم ردّ العين.