هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٨ - ز اشتراط وجوب البدل بفوات معظم منافع العين
أمّا لو خرج (١) عن التقويم مع بقائها على صفة الملكيّة (٢) فمقتضى قاعدة الضمان وجوب كمال القيمة مع بقاء العين على ملك المالك، لأنّ (٣) القيمة عوض الأوصاف و الأجزاء التي خرجت العين لفواتها عن (٤) التقويم، لا عوض (٥) العين نفسها، كما (٦) في الرطوبة الباقية بعد الوضوء بالماء المغصوب، فإنّ بقاءها على ملك مالكها لا ينافي معنى الغرامة،
و أمّا لو خرجت العين عن التقويم- مع كونها باقية على ملك مالكها- فمقتضى قاعدة الضمان وجوب تمام القيمة، لأنّ الغارم فوّت ماليّتها على مالكها. و قد تقدّم عدم التنافي بين كون كلّ من العين و غرامتها ملكا للمضمون له. فلو كسر إناء الغير وجب عليه دفع قيمته مع عدم خروج رضاضه عن ملكه، و عدم انتقالها إلى ملك الغارم.
(١) الأولى أن يقال: «خرجت».
(٢) كالظروف المكسورة، و الدّهن الذي تنجّس بإلقاء القذر فيه، بناء على عدم جواز الانتفاع به، فيجب على الكاسر و الملقي دفع تمام القيمة، مع بقاء الظرف و الدهن المتنجّس على ملك المالك.
(٣) تعليل لوجوب تمام القيمة مع عدم انتقال العين إلى ملك الغارم.
(٤) متعلّق ب «خرجت» و «لفواتها» علّة للخروج عن التقويم.
(٥) معطوف على «عوض الأوصاف» و بيانه: أنّه لو كانت القيمة عوض نفس العين لزم دخولها في ملك الغارم لئلّا يجتمع العوض و المعوّض عند واحد، و لكن حيث كانت القيمة عوض الأوصاف أو الأجزاء لم يلزم الاجتماع.
(٦) هذا مثال لخروج العين عن التقويم لفوات أجزائها.
و يمكن أن يكون مثالا لفوات الأوصاف أيضا، لأنّ وصف الاجتماع لأجزاء الماء دخيل في ماليّته، و المفروض فوات ذلك الوصف الموجب لخروجه عن التقويم.