هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٩ - ز اشتراط وجوب البدل بفوات معظم منافع العين
لفوات (١) معظم الانتفاعات، فيقوى عدم جواز المسح بها إلّا بإذن المالك (٢) و لو (٣) بذل القيمة. قال في شرح القواعد فيما لو (٤) خاط ثوبه بخيوط مغصوبة:
«و لو طلب المالك نزعها و إن أفضى إلى التلف وجب، ثم يضمن الغاصب النقص، و لو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة» انتهى (٥).
و عطف (٦) على ذلك في محكيّ جامع المقاصد قوله: «و لا يوجب ذلك
و كيف كان فالمراد برطوبة الماء المغصوب- مع اعتبار إباحة الماء- هو الالتفات إلى غصبيّة الماء بعد الغسلتين و قبل المسحتين، إذ لو أحرز غصبيّته قبل الوضوء لم يصحّ و ضوؤه من أوّل الأمر.
(١) تعليل لصدق معنى الغرامة، و حاصله: صدق الغرامة هنا، لفوات معظم الانتفاعات المقوّم لصدق الغرامة.
(٢) إذ المفروض بقاء الرطوبة على ملك مالكها، و المسح بها تصرّف فيها، فجوازه منوط بإذنه، لأنّ حرمة التصرّف من آثار الملك، لا المال، فلا يضرّ عدم صدق المال على الرطوبة.
(٣) وصليّة، يعني: يقوى بطلان المسح بدون إذن المالك حتى إذا بذل القيمة.
(٤) هذه العبارة نصّ كلام القواعد، و فيه أيضا: «وجب نزعها مع الإمكان، و لو خيف تلفها لضعفها فالقيمة» [١].
(٥) هذا نصّ كلام المحقّق الثاني في شرح العبارة [٢]. و مراده بالتلف بقرينة قوله بعده: «النقص» أنّ الخيوط تارة تتلف بالنزع، لكونها ضعيفة تتقطّع و تخرج عن حيّز الانتفاع بها ثانية، فلا تقابل بالمال. و اخرى تنقص قيمتها. فعلى الأوّل يجب دفع تمام قيمة الخيوط إلى مالكها، و على الثاني يجب دفع نقص ماليّتها.
(٦) هذا ظاهر في كون العبارة السابقة لغير جامع المقاصد، مع أنّها عين كلامه
[١] قواعد الأحكام، ص ٨١، السطر ٦ (الطبعة الحجرية).
[٢] الحاكي هو السيد العاملي، مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٨٥؛ جامع المقاصد، ج ٦، ص ٣٠٤ و ٣٠٥