هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٥ - الأمر الرابع ضمان المثليّ بالمثل
أنّ هذا (١) خلاف ظاهر كلماتهم، فإنّهم يطلقون المثليّ على جنس الحنطة و الشعير و نحوهما، مع عدم صدق التعريف عليه (٢). و إطلاق (٣) المثليّ على الجنس باعتبار مثليّة أنواعه أو أصنافه و إن لم يكن بعيدا، إلّا (٤) أنّ انطباق التعريف على الجنس بهذا الاعتبار (٥) بعيد جدّا.
إلّا (٦) أن يهملوا خصوصيّات الأصناف الموجبة لزيادة القيمة و نقصانها،
هو ما تساوت أجزاء كلّ صنف من أصنافه، و ما تساوت أجزاء كل نوع من أنواعه» و لا ريب في أنّ الإضمار و التقدير خلاف الأصل، و لا يصار إليه بلا قرينة.
(١) أي: جعل مدار المثليّة على الصنف خلاف ظاهر كلماتهم، لأنّهم يطلقون المثليّ على الجنس لا الصنف.
(٢) أي: على الجنس، إذ المفروض صدق التعريف أي تماثل الأجزاء- أي الأفراد- على أفراد الصنف، لا أفراد الجنس. فجعل جنس الحنطة من المثليّات لا وجه له.
(٣) مبتدأ خبره جملة «و إن لم يكن بعيدا» و قد أوضحناه بقولنا: «و دعوى توجيه .. إلخ».
(٤) هذا استدراك على قوله: «و إن لم يكن بعيدا» و هو جواب الدعوى، و قد عرفته أيضا.
(٥) أي: باعتبار مثليّة الأنواع أو الأصناف. وجه البعد: لزوم المسامحة في التعريف، للاحتياج إلى الإضمار، بأن يقال: «ما يتساوى أجزاء أنواعه أو أصنافه» مع عدم البناء على المسامحة في التعاريف.
(٦) ظاهر العبارة أنّ غرضه (قدّس سرّه) توجيه انطباق التعريف المذكور على الجنس باعتبار مثليّة أنواعه أو أصنافه على نحو يسلم عن هذا البعد. لكنّه ليس كذلك، لأنّ هذا الإهمال يوجب كون الإطلاق بلحاظ نفس الجنس لا بلحاظ الأنواع و الأصناف.