هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٣ - الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم الضمان
فتعيّن (١) تعلّقه بقوله: «عليك» (٢). و المراد: بقيمة ما بين الصّحّة و العيب: قيمة التفاوت بين الصّحّة و العيب، و لا تعرّض في الرواية ليوم هذه القيمة، فيحتمل يوم الغصب (٣)، و يحتمل يوم حدوث العيب (٤) الذي هو يوم تلف وصف الصّحّة، الذي هو بمنزلة جزء العين في باب الضمانات و المعاوضات.
و حيث (٥) عرفت ظهور الفقرة السابقة عليه (٦) و اللاحقة له في (٧) اعتبار
(١) هذه نتيجة بطلان كلّ من تعلّق «اليوم» ب «قيمة» و تعلّقه احتمالا ب «العيب».
(٢) فمعناه حينئذ «عليك يوم ردّ العين قيمة ما بين الصّحّة و العيب» من دون تعرّض لزمان هذه القيمة، فيحتمل أن يكون زمان التقويم يوم الغصب، و يحتمل أن يكون يوم حدوث العيب، الذي هو يوم تلف وصف الصّحّة، و من المعلوم أنّ وصف الصّحّة جزء معنوي مقابل بجزء من الثمن، كالأجزاء الخارجيّة.
(٣) لتبعية ضمان الأجزاء- التي منها وصف الصّحّة- لضمان يوم الغصب.
(٤) يعني: إذا قلنا بضمان العين المضمونة التالفة بقيمة يوم التلف ترتّب عليه ضمان العيب بقيمة يوم حدوثه، لأنّه زمان تلف وصف الصّحّة الذي هو كالجزء الخارجيّ في الضمان
(٥) يعني: أنّ جملة «عليك قيمة ما بين الصّحّة و العيب يوم تردّه» لمّا كانت مجملة، لدوران قيمة العيب بين قيمة يوم غصب العين و بين قيمة يوم حدوث العيب، و لم تكن منافية لاستظهار قيمة يوم الغصب، تعيّن رفع إجمالها بالرجوع إلى ما ورد في صدر الصحيحة و ذيلها ممّا يدلّ على ضمان قيمة يوم الغصب.
(٦) أي: على قوله (عليه السلام): «عليك قيمة ما بين الصّحّة و العيب يوم تردّه» و المراد من الجملة السابقة قوله عليه الصلاة و السلام: «قيمة بغل يوم خالفته». و المراد بالجملة اللاحقة قوله (عليه السلام): «أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل يوم اكتري كذا و كذا» فإنّ ظاهر هاتين الجملتين اعتبار قيمة يوم الغصب.
(٧) متعلّق ب «ظهور الفقرة.».