هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦١ - حكم الشك في كون التالف مثليّا أو قيميّا
و ما أجمع على كونه قيميّا يضمن بالقيمة، بناء (١) على ما سيجيء من الاتّفاق على ذلك (٢)، و إن وجد مثله (٣) أو كان (٤) مثله
السلطان، فكتب: لك الدّراهم الاولى» [١].
بتقريب أنّ الدراهم الأولى الساقطة عن الرّواج لم تخرج عن الماليّة رأسا، لأنّ مادّتها فضّة، و هي لا تسقط عن القيمة بمجرّد إسقاط الهيئة و السّكّة، و إنّما تنقص قيمتها عن الدراهم الرائجة. مثلا إذا كانت عشرة من الدراهم الاولى تساوي دينارا، فبعد إسقاطها يكون الدينار بعشرين منها أو بثلاثين، و هذا هو تنزّل المالية، لا السقوط عن التقويم رأسا.
(١) متعلّق ب «يضمن بالقيمة» يعني: أنّ ضمان ما أجمعوا على قيميّته بالقيمة مبنيّ على تسلّم الكبرى، و هي ضمان القيميّ بقيمته لا بمماثله عرفا، فلولا هذا الإجماع اقتضت الآية الشريفة ضمانه بالمماثل، ثم بالقيمة.
(٢) أي: على ضمان القيميّ بالقيمة، قال في الأمر السابع: «فالمرجع في وجوب القيمة في القيميّ و إن فرض تيسّر المثل له، كما في من أتلف عبدا من شخص باعه عبدا موصوفا بصفات ذلك العبد بعينه .. هو الإجماع كما يستظهر».
(٣) كما لو أتلف ذراعا من كرباس طوله عشرون ذراعا، فإنّ مثل التالف ليس بعزيز الوجود، و مع ذلك فالمضمون به هو القيمة، للإجماع على قيميّة الأقمشة و الثياب.
(٤) كما لو أتلف عبدا، و له على سيّده بسبب القرض أو السلم عبد بصفات التالف، فإنّهم لا يحكمون بالتهاتر، بل على المتلف قيمة العبد المتلف. و على المقترض أو البائع سلما أداء ما في ذمّته من العبد إلى مالكه.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٨٨، الباب ٢٠ من أبواب الصرف، الحديث ٢