هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١ - د الدليل الرابع قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده»
و هذا (١) يدلّ على العكس المذكور.
و لم أجد (٢) من تأمّل فيها عدا الشهيد (٣) في المسالك فيما لو فسد عقد السبق، فهل يستحق السابق أجرة المثل، أم لا (٤)؟
(١) يعني: قول الشيخ: «انّ صحيحه لا يوجب الضمان فكيف فاسده» يدلّ على العكس المذكور.
(٢) مقصوده من هذه الجملة: أنّ ظاهرهم الاتفاق على الأصل و العكس المذكورين، إلّا أنّ المخالف هو الشهيد الثاني (قدّس سرّه) حيث تأمّل في أصل القاعدة أي:
«ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» في كتاب السبق و الرماية، و هذا التأمّل قادح في دعوى الإجماع على الأصل المذكور.
(٣) و كذا المحقق الأردبيلي في ضمان المقبوض بالسوم و بالعقد الفاسد، حيث ناقش في دليل الضمان- من حديث على اليد و قاعدة ما يضمن- بقوله: «و صحتهما غير ظاهر، و الأصل يقتضي العدم» [١].
(٤) توضيحه: أن المحقق (قدّس سرّه) فصّل- في ما لو تبيّن بعد المسابقة فساد العقد- بين كون منشأ الفساد اختلال شرط ممّا يتوقف عليه صحة العقد كتعيين مبدأ المسافة و منتهاها، و تعيين ما يسابق عليه، و تساوي ما به السباق، و غير ذلك، و بين كونه مغصوبية العوض و عدم مملوكيته لمن عليه بذله، فإنّ العقد يقع صحيحا و يتوقف على إجازة المالك، و لو لم يجز وجب على الباذل مثله أو قيمته.
و أمّا إن كان الفساد من الجهة الأولى فقد نقل الشهيد الثاني قولين في المسألة:
أحدهما: أنّه لا شيء للسابق، و هو اختيار الشيخ و المحقق «و وجهه: أنّه لم يعمل له شيئا، و لا فوّت عليه عمله، و لا عاد نفع ما فعله إليه، و إنّما فائدة عمله راجعة إليه. بخلاف ما إذا عمل في الإجارة و الجعالة الفاسدتين، فإنّه يرجع إلى أجرة مثل عمله، لأنّ فائدة العمل للمستأجر و الجاعل».
[١] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٩٢