هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٤ - أ المنفعة المستوفاة
عليه عوضها (١) على المشهور (٢). بل ظاهر ما تقدّم من السرائر (٣)- من كونه بمنزلة المغصوب- الاتّفاق على الحكم (٤).
و يدلّ عليه (٥) عموم قوله: «لا يحلّ مال امرء مسلم لأخيه إلّا عن طيب
إلّا بالاستيلاء على العين مرة ثانية عدوانا، فيصير أجنبيا عن حكم المقبوض بالعقد الفاسد و مندرجا في الغصب.
(١) كما إذا اشترى شاة فانتفع بلبنها و صوفها و سائر نماءاتها، فيجب عليه ردّ عوضها. و لا يخفى أنّ التعبير بالعوض- كما في المتن- أولى من التعبير بالأجرة الظاهرة في بدل عمل محترم أو منفعة عين كركوب الدابة.
و أمّا المنافع الأخرى التي هي أعيان أيضا كثمرة الشجرة المبيعة بالبيع الفاسد و لبن الشاة كذلك و نحوهما فالأولى التعبير عن بدلها بالعوض دون الأجرة.
(٢) كما في مفتاح الكرامة [١].
(٣) تقدّم كلام السرائر في الأمر الثاني، فراجع (ص ٢٠٩) [٢] و غرض المصنّف الإضراب و العدول عن مجرّد شهرة ضمان عوض المنفعة المستوفاة إلى كون الحكم إجماعيّا، لاتّحاد المقبوض بالبيع الفاسد مع الغصب في الأحكام ما عدا الإثم في الإمساك.
(٤) و سيجيء في عبارة التذكرة تصريحه باتفاق علمائنا على ضمان المنافع المستوفاة و غيرها [٣].
(٥) أي: يدلّ على ضمان المنافع المستوفاة عموم قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا يحلّ»
[١] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٧٤٨
[٢] السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٣٢٦
[٣] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٨١