هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٢ - الدليل الرابع حديث «على اليد »
نعم (١) ذكر في المسالك كلّا من الاقدام و اليد دليلا مستقلّا، فيبقى عليه (٢) ما ذكر سابقا من النقض (٣) و الاعتراض (٤).
و يبقى الكلام (٥) حينئذ في بعض الأعمال المضمونة التي لا يرجع نفعها إلى
(١) هذا استدراك على قوله: «فليس دليل الاقدام دليلا مستقلا» و هو يتضمن أمرين:
أحدهما: أنّ توجيهنا لكلام شيخ الطائفة (قدّس سرّه) من جعل الاقدام بيانا لعدم المانع- لا دليلا مستقلا على الضمان- لا يجري في كلام الشهيد الثاني (قدّس سرّه)، لظهور استدلاله على قاعدة «ما يضمن» بدليلين- و هما الاقدام و اليد- في كون كلّ منهما دليلا مستقلا على الضمان، و هذا آب عن الحمل على عدم المانع.
و عليه فالإشكال على قاعدة الإقدام وارد على الشهيد، و مندفع عن الشيخ.
ثانيهما: أنّ إسقاط قاعدة الإقدام عن كونها دليلا مستقلا على الضمان قد يوجب الإشكال في ضمان بعض الأعمال عند جمع، مع أنّه لا يتّجه إثبات ضمانه بقاعدة الاحترام، و سيأتي بيانه.
(٢) يعني: فيبقى على الشهيد الثاني (قدّس سرّه) ما أورده المصنّف (قدّس سرّه) عليه.
(٣) المراد به النقض من حيث الطرد و العكس، الناشئ من كون النسبة بين الاقدام و الضمان عموما من وجه.
(٤) المراد بالاعتراض هو الإشكال الأوّل و الثالث، أي: منع صغرويّة الضمان في العقد الفاسد لكبرى الاقدام، و منع كبرويّة سببيّة الإقدام للضمان.
(٥) يعني: و يبقى الكلام في دليل الضمان- حين عدم كون الاقدام دليلا مستقلّا على الضمان- في بعض الأعمال المضمونة. و توضيحه: أنّ إثبات ضمان الأعمال المحترمة بقاعدة الاحترام منوط بأمرين:
الأوّل: أن يعود نفع عمل الغير إلى الضامن، كتسليم القماش الى الخيّاط ليخيط ثوبا، فيضمن أجرته، لانتفاعه بعمله.