هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨١ - ز اشتراط وجوب البدل بفوات معظم منافع العين
لكن عن مجمع البرهان في هذه (١) المسألة اختيار عدم وجوب النزع، بل قال: «يمكن أن لا يجوز، و يتعيّن القيمة، لكونه بمنزلة التلف (٢). و حينئذ (٣) يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط، إذ لا غصب فيه يجب ردّه. كما قيل بجواز المسح (٤) بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد (٥) إكمال الغسل و قبل المسح» [١] انتهى.
و استجوده بعض المعاصرين (٦) ترجيحا (٧) لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه، لصيرورته (٨) عوضا شرعا.
(١) يعني: مسألة الخيوط المغصوبة.
(٢) يعني: فلا مال له حتى يكون سلطانا على مطالبته، فلو طالبه كان نزع الخيوط ضررا على صاحب المخيط، فلا يجوز له مطالبة الخيوط، بل له مطالبة القيمة.
(٣) أي: حين كونه بمنزلة التلف و دخول الخيوط في ملك الغاصب يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب.
(٤) جواز الصلاة في الثوب المخيط بالخيوط المغصوبة- و جواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب- لأجل كون الخيوط و الرطوبة المذكورتين بمنزلة الشيء التالف.
(٥) التقييد ببعديّة إكمال الغسلتين للاحتراز عن العلم بغصبيّة الماء قبل إكمالهما، لبطلان الوضوء حينئذ.
(٦) و هو صاحب الجواهر، و وافقه السيّد في الحاشية [٢].
(٧) يعني: ترجيحا لاقتضاء ملك المالك .. إلخ على استصحاب ملك المالك للمضمون.
(٨) علّة للاقتضاء، و ضميره راجع إلى المضمون، و المراد بالمعوّض هو القيمة.
[١] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٥٢١
[٢] جواهر الكلام، ج ٣٧، ص ٨٠؛ حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٠٨