هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٣ - قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
[قاعدة: ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده]
و أمّا عكسها (١) و هو «أنّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده» فمعناه (٢): أنّ كلّ عقد لا يفيد صحيحه ضمان مورده (٣) [١] ففاسده لا يفيد ضمانا،
قاعدة: ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
(١) أي: عكس قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» و قد تقدم (في ص ٥٧) المسامحة في التعبير بالعكس كما لا يخفى، فراجع.
و كيف كان فهذا شروع في المقام الثاني، و هو البحث عن الجهات المتعلقة بقاعدة «ما لا يضمن» و اقتصر المصنّف (قدّس سرّه) هنا على جهات ثلاث، الأولى: مدلول القاعدة، الثانية: موارد النقض عليها. الثالثة: مدرك القاعدة و مستندها.
و أمّا المباحث المتقدمة في قاعدة «ما يضمن»- من معنى الضمان، و كون عموم العقود أفراديا أو أنواعيا أو أصنافيا، و اقتضاء ذات العقد للضمان أو كفاية اقتضاء الشرط له- فلا حاجة إلى إعادتها، لاشتراكها بين الأصل و العكس.
(٢) هذا شروع في الجهة الأولى.
(٣) مورد العقد ظاهر في نفس ما تعلّق به العقد، و ما هو مصبّه، كالعين في عقد البيع، و الانتفاع في العارية، و المنفعة في الإجارة. لكن المراد به هنا بقرينة ما يأتي في
الفقيه المامقاني (قدّس سرّه) [١]- هو الأقوى، فلا يقيّد الضمان في قاعدة ما يضمن بشيء من العلم و الجهل.
كما أنّ المتحصّل ممّا ذكرنا تمامية كلية القاعدة من ناحية إيجابها أعني به «كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» و وفاء الأدلة من اليد و قاعدة الاحترام بإثبات إيجابها الكليّ، فلاحظ و تأمّل.
[١] ظاهره نفي سببيّة العقد للضمان، لا إثبات سببيّته لعدم الضمان، فعدم الضمان إنّما هو لعدم المقتضي له، لا لوجود المقتضي لعدم الضمان.
[١] غاية الآمال، ص ٢٨١