هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢ - ج الدليل الثالث أخبار ضمان منفعة الأمة المسروقة
المشتري نماءها غير (١) قابل للملك، فهو كالتالف (٢) لا كالمتلف (٣)، فافهم (٤) [١].
(١) حال ل «إحداث» يعني: أحدث المشتري باستيلادها نماء غير قابل للدخول في ملك مالك الجارية، و عدم دخول هذا النماء الخاصّ في ملكه يستند إلى حكم الشارع بحرّية الولد، لا إلى وطي المشتري لها.
(٢) أي: التالف بالتلف السماوي، و هو مورد ضمان اليد.
(٣) حتى يكون موردا لإتلاف مال الغير، فقاعدة الإتلاف أجنبية عنه.
(٤) لعلّه إشارة إلى: دعوى إمكان صدق الإتلاف على مورد الرواية، فلا يصحّ الاستدلال بها على المقام.
أو إلى: أنّ الاستيلاد إشغال لها بالولد، فهو استيفاء لنمائها، فيكون الولد مضمونا بقاعدة الاستيفاء، لا باليد التي هي مورد البحث، هذا.
إلّا أن يقال: إنّ الولد من منافع الجارية، و ليس إشغالها بالمحلّ منفعة لها عرفا، و لذا تضمّنت الرواية قيمة الولد لا قيمة الأشغال.
أو يقال: إنّ الضمان في مورد الرواية إنّما هو لأجل تسليط الغاصب، بخلاف المقبوض بالعقد الفاسد، فإنّ التسليط فيه من نفس المالك و إذنه و لو بعنوان الوفاء بالعقد، فالضمان في مورد الرواية لا يقتضي الضمان في المقام.
إلّا أن يدّعى القطع بكون مناط الضمان فساد العقد، و هو جار في المقام و مورد الرواية.
لكن هذه الدعوى لا تخلو عن مجازفة.
[١] لا يخفى أنّه اختلفت أنظار الأعلام (قدّس سرّهم) في موجب الضمان في النصوص المتكفلة لضمان قيمة الولد، فاختار المصنّف أنّه التلف الحكمي، و وافقه المحقق النائيني (قدّس سرّه) ببيان آخر سيأتي التعرّض له، و رجّح السيد و المحقق الأصفهاني (قدّس سرّهما) أنّه إتلاف منفعة الرّحم، و احتمل المحقق الايرواني (قدّس سرّه) كلّا من الاستيفاء و الإتلاف.