هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٥ - السابع ضمان القيميّ بالقيمة
[السابع ضمان القيميّ بالقيمة]
السابع (١): لو كان التالف المبيع فاسدا قيميّا (٢) فقد حكي (٣) الاتّفاق على
ضمان القيميّ بالقيمة
(١) الغرض من عقد هذا الأمر بيان جهة أخرى مما يتعلّق بالمبيع بالبيع الفاسد إذا تلف بيد المشتري، و هي كيفيّة ضمان القيميّات، و أنّها مضمونة بالقيمة أو بما يماثلها. فإن كانت مضمونة بالقيمة لم يكن للمالك إلزام الضامن بالمثل، و لا للضامن كذلك. و كذا الحال لو كان القيميّ- كالمثليّ- مضمونا بالمثل. فيقع البحث في مقامين:
أحدهما: في الدليل على ضمان القيميّ بالقيمة، لا المثل.
ثانيهما: في تعيين القيمة بحسب تفاوتها في الأزمنة من يوم القبض و التلف، و أعلى القيم بينهما، و غير ذلك ممّا سيظهر.
(٢) قد أشرنا إلى تعريف القيميّ في الأمر الرابع، و أنّه ما يكون مدار ماليّته على الجهات الشخصيّة، و هذا ممّا يحكم به العرف في باب الضمان.
(٣) هذا شروع في المقام الأوّل، و قد استدلّ بوجوه على ضمان القيميّ بالقيمة.
الأوّل: الإجماع المنقول الذي ادّعاه الفقيه المتتبّع السيد العاملي (قدّس سرّه)- بعد حكاية الشهرة عن الشهيد- بقوله: «لا أجد فيه في الباب خلافا، إلّا ما يحكى عن أبي علي، و ما يظهر من قرض الخلاف، و ما لعلّه يظهر من المحقّق في باب القرض ..
و كيف كان فقد اتّفقوا هنا- يعني في باب الغصب- من غير تأمّل و لا خلاف» [١].
[١] مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٤٣ و ٢٤٤