هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٨ - هل مناط تعذّر المثل فقده في البلد و ما حوله؟
[هل مناط تعذّر المثل فقده في البلد و ما حوله؟]
ثمّ إنّ المحكيّ عن التذكرة «أنّ المراد بإعواز المثل: أن لا يوجد في البلد و ما حوله» (١). و زاد في المسالك قوله: «ممّا ينقل عادة منه إليه كما ذكروا في انقطاع المسلم فيه» (٢).
هل مناط تعذّر المثل فقده في البلد و ما حوله؟
(١) هذه جهة رابعة ممّا يتعلّق بإعواز المثل، و هي بحث عن تحديد الموضوع أيضا، و أنّ مناط الإعواز هل هو فقد المثل في جميع الأمكنة، أم فقده في خصوص بلد التلف و حواليه أم الرجوع فيه إلى العرف؟
قال في التذكرة: «إذا غصب عينا من ذوات الأمثال و تلفت في يده أو أتلفها و المثل موجود فلم يسلّمه حتى فقد أخذت منه القيمة، لتعذّر المثل، فأشبه غير المثليّ.
و المراد من الفقد أن لا يوجد في ذلك البلد و ما حواليه» [١].
(٢) هذا منقول بالمعنى، و إلّا فعبارة المسالك هكذا: «و المراد من الفقدان أن لا يوجد في ذلك البلد و ما حوله ممّا ينقل منه إليه عادة، كما بيّن في انقطاع المسلم فيه» [٢].
و حاصل ما أفاده في انقطاع المسلم فيه في بلد البائع- و إمكان تحصيله من بلد آخر- أنّه إن نقله البائع باختيار فهو. و إن لم ينقله إليها، فإن لم يكن في نقله إليها مشقّة أجبر على النقل. و إن كان فيه مشقّة لم يجبر على نقله إلى البلد» [٣].
فإن كان مراده (قدّس سرّه) من عدم المشقّة هو اعتياد النقل من خارج البلد إلى بلد المعاملة كان كلامه في بيع السّلم موافقا لما أفاده هنا من تعارف النقل من مكان آخر إلى البلد، و إلّا لم يتّحد مفاد الكلامين، فلاحظ.
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٨٣، السطر ١٢
[٢] مسالك الأفهام، ج ١٢، ص ١٨٣
[٣] مسالك الافهام، ج ٣، ص ٤٣١