هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١ - ب الحديث النبوي «على اليد »
إلّا عبارة عن الضمان، حيث إنّ مصداق ذلك الموجود الاعتباري مع تلف العين هو الأقرب الى التالف القائم مقامه، الواجد لغير خصوصيّاته المشخّصة من الجهات النوعية و الصنفية.
و قد ظهر ممّا ذكرنا ضعف الاحتمال الأوّل، أعني به كون مفاد الحديث تكليفا محضا، و هو وجوب ردّ العين، أو وجوب حفظها عن التلف، على الوجهين المتقدّمين عن الشيخ و العلامة و النراقي (قدّس سرّهم) و أنّ الحديث متكفل للحكم التكليفي المختص بالعين حال بقائها دون حكمها بعد تلفها.
وجه الضعف: أنّه مبني على لغوية الظرف، و قد عرفت أنّه خلاف الأصل، و لا يصار إليه إلّا بالقرينة.
كما أنّه ظهر أيضا ضعف الاحتمال الثاني، و هو كون الحديث مسوقا لبيان الحكم الوضعي بالنسبة إلى خصوص صورة التلف، بأن يقدّر الضمان، بعد قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «على اليد» بأن يقال: على اليد ضمان أي غرامة ما أخذته.
وجه الضعف: أنّ تقدير الضمان خلاف الأصل بعد كون ظاهر الكلام هو اعتبار ثبوت نفس المال المأخوذ على عهدة صاحب اليد. و حيث إنّ الاعتبار يتعلق بالموجودات الاعتباريّة لا التكوينيّة، فلا بدّ أن يكون الثابت بهذا الاعتبار موجودا اعتباريا ثابتا في العهدة. و هذا الثبوت الاعتباري مستمر حتّى يحصل الأداء بعين المأخوذة التي هي مصداق حقيقي للوجود الاعتباري الذي اعتبره الشارع، لأنّه واجد للمقوّمات النوعية و الصنفية و الشخصية. و ببدله و هو المثل إن كان مثليا و القيمة إن كان قيميا، و مع فقد المماثل في المثلي يكون مصداق الأداء منحصرا بالمالية، هذا.
و كذا ظهر ضعف الوجه الثالث و هو الجمع بين الحكم التكليفي و الوضعي، و ذلك لأنّه موقوف على كون الظرف لغوا حتى يتعلق بكلمة «يجب» و على كون المتعلق كلمتين و هما: الرد و الضمان. و لا قرينة على شيء منهما، فإنّه مع إمكان الظرف