هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٨ - ب ضمان المنفعة الفائتة
الأوّل: الضمان، و كأنّه للأكثر (١).
الثاني: عدم الضمان، كما عن الإيضاح (٢).
الثالث: الضمان، إلّا مع علم البائع (٣)، كما عن بعض من كتب على الشرائع.
الرابع: التوقّف (٤) في هذه الصورة، كما استظهره جامع المقاصد و السيد العميد [١] من عبارة القواعد.
إلّا أن يقال: بأن الأقوال ثلاثة، و التوقّف ليس قولا، بل هو تردّد في الحكم، فتأمّل.
(١) تقدم الاستدلال له بقاعدتي اليد و الاحترام، و ناقش فيهما المصنف، و بقي وجه آخر و هو الإجماع المنقول، فلا منافاة بين إنكار الضمان، للخدشة في القاعدتين، و بين إثباته للإجماع.
(٢) و استدلّ عليه في عبارته المتقدّمة بقوله: «لأنّ مال الغير يجدّد في يده بغير فعلهما ..» و يمكن المناقشة فيه بأنّ المشتري قبض المبيع باختياره، و يكفي في قبض المنافع قبض العين، فقياس المقام بإطارة الريح في غير محلّه.
(٣) لعلّ وجهه- كما عن بعض- أنّ البائع مع علمه بفساد البيع هو المقدم على تسليط المشتري على المنافع مجّانا، فلا وجه حينئذ لضمان المشتري للمنافع.
لكن فيه أوّلا: أنّ قضية هذا الوجه عدم ضمان المنافع مطلقا حتى المستوفاة منها، و هو كما ترى.
و ثانيا: أنّ مجرّد التسليط ليس رافعا للضمان، لا مكان بناء البائع تشريعا على صحّة المعاملة، و كون التسليم إلى المشتري بعنوان الوفاء بالمعاملة، فالتسليط معاوضيّ، و الرافع للضمان هو التسليط المجّانيّ و بلا عوض.
(٤) و سيأتي إن شاء اللّه تعالى، في التعليقة وجهه و ضعفه.
[١] جامع المقاصد، ج ٦، ص ٣٢٤؛ كنز الفوائد، ج ١، ص ٦٧٦