هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٦ - أ النقض بعارية الصيد
المضاف إلى الأمّهات. و عليه فالمراد بحرمة الصيد حرمة أكله، لأنّ الفعل المناسب هنا هو الأكل. نعم يراد بحرمة الصيد بقرينة النصوص حرمة جميع التقلبات.
و كيف كان فالظاهر فساد عارية الصيد لفقدان شرط صحتها و هو حلّيّة الانتفاع به.
و أمّا الثاني:- أعني به صدق التلف- فالظاهر ذلك و عدم صدق الإتلاف على الحكم بالإرسال، فلا موضوع عرفا لقاعدة «من أتلف مال الغير فهو له ضامن». و لا شرعا، إذ لم يظهر دليل على تنزيل الإرسال الواجب منزلة الإتلاف حتى يخرج إعارة الصيد عن موضوع قاعدة «ما لا يضمن» و يندرج في قاعدة «من أتلف» الحاكمة على قاعدة «ما لا يضمن» بعد توسعة موضوع قاعدة «من أتلف» ليشمل الإتلاف الحقيقي و التنزيلي.
هذا مضافا إلى: أنّ الإتلاف التنزيلي منوط بوجوب الإرسال، و هو غير مسلّم، لذهاب صاحب الحدائق إلى وجوب ردّ الصيد الى مالكه. و على هذا فالنقض وارد.
و أمّا الثالث:- و هو الضمان- فقد عرفت الخلاف فيه، و مناقشة الشهيد الثاني في ذلك، و كلام الجواهر، و هو عدم وجود مصرّح بالضمان في صورة التلف السماوي الذي هو مورد البحث، فراجع. و مع الخلاف في الضمان لا وجه لجعله من موارد النقض.
و أمّا الرابع:- و هو عدم زوال ملكية المعير- فقد يستدل له بالآية الشريفة:
وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً بالتقريب المشار إليه من أنّ حرمة ذات الصيد بنحو الحقيقة الادّعائيّة إنما هي بلحاظ حرمة جميع التقلبات تكليفا و وضعا، و منه حرمة الاصطياد مباشرة و تسبيبا، بل و دلالة و إشارة، و منه حرمة إرجاع الصيد إلى بيت مغلق و إلى الصيّاد، و ذلك يستلزم وجوب إرساله الذي لازمه الخروج عن ملك صاحبه.
لكن فيه أوّلا: أنّ استفادة وجوب إرسال مال الغير- و حرمة إرجاعه إلى صاحبه- من الآية المباركة مشكلة جدّا، لعدم إطلاق لها يشمل كون الصيد مال الغير.
و ثانيا:- بعد تسليم الوجوب- أنّ كونه ملازما لخروجه عن ملكه ممنوع، نظير