هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٩ - قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
الغصب: «إنّ الّذي (١) يلوح من كلامهم هو (٢) عدم ضمان العين المستأجرة فاسدا باستيفاء (٣) المنفعة. و الّذي ينساق إليه النظر (٤) هو الضمان، لأنّ (٥) التصرّف
لكنّه بناء على تعميم مورد العقد لمتعلّق متعلقة تندرج الإجارة الفاسدة في قاعدة «ما لا يضمن» فإنّ صحيح الإجارة لا يوجب ضمان العين، و كذا فاسدها.
(١) العبارة منقولة بتصرّف غير قادح في المقصود، قال (قدّس سرّه): «و هل العين مضمونة بالاستيفاء؟ يلوح من كلامهم العدم. و الذي ينساق إليه النظر كونها مضمونة، لأنّ التصرف في العين غير جائز، فهو بغير حق، فيكون في حال التصرف استيلاؤه عليها بغير حق، و ذلك معنى الغصب، إلّا أنّ كون الإجارة الفاسدة ..» [١]
إلى آخر ما في المتن. و كلامه مشتمل على أنظار ثلاثة سيأتي بيانها.
(٢) هذا هو النظر الأوّل المذكور في جامع المقاصد، و هو نسبة عدم ضمان العين- في الإجارة الفاسدة- إلى الأصحاب. و كان مبنى هذه النسبة تصريح العلّامة في القواعد و التحرير و التذكرة بعدم الضمان.
(٣) متعلق ب «عدم ضمان» يعني: أنّ استيفاء المنفعة و إن أوجبت ضمانها بأجرة المثل، لكنّها لا تقتضي ضمان العين.
(٤) أي: نظر المحقق الثاني، خلافا لما استظهره من كلام الأصحاب من عدم الضمان. و هذا ثاني الأنظار في المسألة، و هو إثبات ضمان العين المستأجرة بالإجارة الفاسدة، لكونه من موارد الغصب، و هو محرّم شرعا، و يترتّب عليه الضمان.
و الوجه في حرمة التصرّف هو فساد العقد حسب الفرض، و لا إذن من المالك غير الإذن العقديّ، فكما يضمن المستأجر منفعتها المستوفاة فكذا يضمن العين لو تلفت بيده.
(٥) تعليل للضمان، و قد عرفته آنفا، كما عرفت أن هذه الجملة ليست نصّ عبارة جامع المقاصد.
[١] جامع المقاصد، ج ٦، ص ٢١٦