هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٨ - السابع ضمان القيميّ بالقيمة
و كما لو أتلف عليه ذراعا من مائة ذراع كرباس منسوج على طريقة واحدة لا تفاوت في أجزائه أصلا- هو الإجماع (١) كما يستظهر.
و على تقديره (٢) ففي شموله لصيرورة تيسّر المثل من جميع الجهات تأمّل.
خصوصا (٣) مع الاستدلال عليه (٤) كما في الخلاف و غيره بقوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ بناء (٥) على أنّ القيمة مماثل للتالف في الماليّة فإنّ (٦) ظاهر ذلك جعلها (٧) من باب الأقرب إلى التالف بعد تعذّر المثل.
(١) خبر قوله: «فالمرجع».
(٢) يعني: و على تقدير تحقّق الإجماع، و غرضه المناقشة في شمول الإجماع- على فرض ثبوته- للمثل الموجود المماثل للتالف القيميّ من جميع الجهات، فالإجماع على ثبوت القيمة في هذه الصورة غير ثابت، لأنّه دليل لبّيّ، و المتيقّن منه غير هذه الصورة.
(٣) وجه الخصوصيّة ظهور الآية الشريفة في تعيّن المماثل للتالف من جميع الجهات و إن كان التالف قيميّا، إلّا إذا تعذّر المثل، فإنّ القيمة حينئذ مما يعدّ مماثلا للتالف.
(٤) أي: على وجوب القيمة في القيميّ، و قد تقدّم في (ص ٣٣٩) نقل استدلال شيخ الطائفة (قدّس سرّه) بالآية الشريفة على كلّ من وجوب المثل في المثليّ، و القيمة في القيميّ، فراجع.
(٥) هذا البناء هو استدلال شيخ الطائفة، و ليس أمرا آخر، إذ لو لم تكن القيمة مماثلة للتالف كانت الآية الشريفة أجنبيّة عن المدّعى. و عليه فالاستدلال بها منوط بالتوسعة في المماثلة كما تقدّم مشروحا في (ص ٣٣٩).
(٦) تعليل لقوله: «خصوصا» و قوله: «ذلك» إشارة إلى «الاستدلال».
(٧) أي: جعل القيمة من باب الأقرب إلى التالف بعد تعذّر المثل، فتكون المماثلة في الماليّة.