هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٦ - د- النقض على القاعدة بالشركة الفاسدة
[د- النقض على القاعدة بالشركة الفاسدة]
و يمكن النقض أيضا بالشركة الفاسدة (١) [١]،
د- النقض على القاعدة بالشركة الفاسدة
(١) هذا نقض خامس على قاعدة «ما لا يضمن» و هو الفرق بين الشركة الصحيحة و الفاسدة. و تقريبه: أنّ الشركة الفاسدة توجب الضمان و حرمة التصرف في المال المشترك، مع أنّ الشركة الصحيحة لا توجب الضمان، فينتقض قاعدة «كلّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده» بالشركة الفاسدة.
لكن هذا النقض إنّما يتوجّه بناء على عدم جواز التصرّف بسبب الشركة الفاسدة في المال المشترك، لانتفاء الاذن في التصرّف مع فساد الشركة. كما أنّ الوجه في جواز التصرف بقاء الاذن فيه.
و منشأ الوجهين أنّ تقييد الإذن بالشركة هل هو بنحو وحدة المطلوب أم تعدده؟ فعلى الأوّل لا يجوز، و على الثاني يجوز، فلا نقض، لوجود الاذن الرافع للضمان، كعدم الضمان في الشركة الصحيحة.
[١] الظاهر عدم ورود هذا النقض، لأنّ الشركة إن كانت مقتضية لجواز التصرّف لم يكن فرق بين الشركة الصحيحة و الفاسدة في عدم الضمان، لكون الشريك أمينا، و لا ضمان على الأمين. و إن لم تكن مقتضية له لم يجز التصرّف مطلقا، سواء صحّ عقد الشركة أم فسد، و يثبت الضمان مطلقا، لعموم «على اليد» من دون مخصّص. فهذا النقض غير وارد.
و قد يقال: بانتقاض أصل القاعدة- أعني به: كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده- بالنكاح الفاسد، مع علم المرأة بالفساد، لأنّها حينئذ زانية، و لا مهر لبغيّ، فإنّ النكاح الصحيح يوجب ضمان الصداق للمرأة، دون فاسده.
لكن فيه ما لا يخفى، لأنّ النكاح خارج عن القاعدة موضوعا، إذ ليس المهر بإزاء الاستمتاع بالزوجة حتّى يضمن على كلا تقديري صحة العقد و فساده، بل المهر بإزاء