هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٧ - د- النقض على القاعدة بالشركة الفاسدة
بناء (١) على أنّه لا يجوز التصرّف بها، فأخذ المال المشترك حينئذ (٢) عدوانا [١] موجب للضمان (٣).
(١) إذ بناء على إذن كلّ واحد من الشركاء لغيره في التصرّف في المال المشترك مطلقا- حتّى مع العلم بفساد الشركة- لم يرد نقض على القاعدة، فالنقض مبني على وحدة المطلوب و تقيّد الاذن في التصرّف بخصوص الشركة الصحيحة شرعا.
(٢) أي: حين فساد الشركة و انتفاء الاذن.
(٣) فتنقض قاعدة «ما لا يضمن» إذ لا ضمان في الشركة الصحيحة، مع أنّ في فاسدها الضمان.
هذا تمام الكلام في الجهة الثانية ممّا يتعلق بقاعدة «ما لا يضمن» و سيأتي الكلام في الجهة الأخيرة، و هي دليل الاعتبار.
الزوجية الاعتبارية- سواء أ كانت دائميّة أم انقطاعيّة- الثابتة بنفس العقد، لأنّ استحقاق المرأة للمهر إنّما هو بنفس العقد المحقّق للزوجية و إن لم يكن هناك استمتاع، كما إذا ماتت قبل مباشرة الزوج لها و التمتّع بها.
و الحاصل: أنّه ليس هنا شيء يضمنه الزوج بالتلف أو الإتلاف. و مورد القاعدة كون الضمان مسبّبا عن أمر آخر غير العقد كالقبض في العقد، فإنّ التلف بعده يوجب الضمان، و قبله لا يوجبه، بل هو من مال بائعه.
و بالجملة: البضع و سائر الاستمتاعات لا ماليّة لها شرعا، فلا تقابل بالمال. نعم قد ثبت مهر المثل في بعض الموارد كالوطي بالشبهة، لاحترام الأعراض.
فالمتحصّل: أنّ ثبوت المهر في النكاح الصحيح، و عدمه في الزنا أجنبي عن مورد القاعدة.
[١] هذا متّجه في صورة العلم بفساد الشركة دون الجهل به، فالدليل أخصّ من المدّعى، فالأولى التمسّك بقاعدة اليد.