هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٤ - أ المنفعة المستوفاة
أو الفاسدة، أو المأخوذة غصبا مملوكة للضامن، و أن ضمان العين سبب لملكيّة المنافع، فتدلّ الرواية على عدم ضمان المنافع المستوفاة كما عليه ابن حمزة وفاقا لشيخ الطائفة.
و خلافا للحنفيّة، إذ المحكيّ عنهم: «و لا يضمن الغاصب منافع ما غصبه، لأنّها حصلت على ملك الغاصب، إلّا أن ينتقص باستعماله، فيغرم النقصان.
الاحتمال الثاني: أن يكون المراد من كلمة «الخراج» فيه ما هو المعروف المتبادر منه من الخراج و المقاسمة. و المراد من كلمة «الضمان» فيه ضمان الأراضي الخراجيّة بسبب التقبّل و الإجارة. و لعلّ هذا أقرب الاحتمالات- كما في تقرير سيدنا الخويي (قدّس سرّه) [١]- و إن لم يذكر في كلمات الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم).
و ملخّص هذا الاحتمال: أنّ المتقبّل للأرض الخراجية يملك ما يخرج منها من الغلّة بسبب الضمان و التقبّل، و لا ربط لهذا المعنى بمورد البحث.
الاحتمال الثالث: أن يراد بالخراج مطلق المنافع الخارجة عن الشيء، لا خصوص الخراج المصطلح، و يراد بالضمان مطلق العهدة، سواء أ كانت اختياريّة كالمترتّبة على العقود الصحيحة و الفاسدة، أم غير اختياريّة كالعهدة المترتّبة شرعا على الغصب.
و حاصل هذا المعنى: أنّ منافع الأموال المأخوذة بالعقود الصحيحة أو الفاسدة أو بالغصب مملوكة للضامن بسبب ضمانه للعين أو بإزاء ضمانه لها، و لازم هذا الضمان عدم ضمان المنافع التي يستوفيها ضامن العين، سواء أ كان استيفاء المنفعة في حال التملك كالعبد الذي اشتراه، فاستغلّه، ثمّ ردّه بالعيب السابق، فإنّ مقتضاه كون الغلّة للمشتري. أم في غير حال التملك كانتفاع البائع بالمبيع الذي تلف قبل قبض المشتري له، فإنّ المنافع التي استوفاها البائع من المبيع تكون له، لأنّ ضمانه عليه بمعنى: أنّه ينتقل
[١] مصباح الفقاهة، ج ٣، ص ١٣٣