هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٢ - أ المنفعة المستوفاة
هذا ما يتعلّق بمعنى كلمة الخراج.
و أمّا الضمان فهو التكفّل بالشيء. قال في المجمع: «و ضمنت الشيء ضمانا كفلت به، فأنا ضامن و ضمين، و ضمنت المال التزمته» [١] و نحوه ما في الصحاح و المصباح [٢].
و هذا المعنى ما يساعده العرف العام، فإنّ الضمان العرفي هو كون مال الغير في العهدة، سواء أ كان سببه اختياريّا كقبول شرط ضمان العين المستأجرة أو عارية غير الذهب و الفضة، أم قهريّا كإتلاف مال الغير غفلة أو في حال النوم.
و أمّا ضمان الشخص لمال نفسه فلا معنى له، و ليس ذلك معنى لغويّا و لا عرفيّا للضّمان، فإنّ البيع ليس إلّا المبادلة بين المالين، و لا يخطر الضمان فيه أصلا، فلا يصح أن يقال: إنّ المنافع غير مضمونة على المشتري، لأنّه ضمن العين، و ضمانها يوجب أن تكون منافعها للضامن.
بل يقال: إنّ المنافع- تبعا للعين- مملوكة للمشتري، فلا يضمنها، إذ لا معنى لضمان الشخص مال نفسه، و جعل ماله في عهدته.
بل يقال: إنّ المنافع غير مضمونة عليه، لعدم ضمانه لها من جهة كونها ماله، فاستوفى مال نفسه، و لا معنى لضمان مال نفسه.
ففي مورد الحديث يقال: منفعة العبد المستوفاة غير مضمونة على المشتري في الزمان المتخلّل بين عقد البيع و بين ردّ العبد لأجل العيب على البائع. وجه عدم الضمان:
أنّ الخراج كمنفعة العبد غير مضمون على المشتري، لأنّ المشتري لم يجعلها في عهدته.
[١] مجمع البحرين، ج ٦، ص ٢٧٥
[٢] صحاح اللغة، ج ٦، ص ٢١٥٥؛ المصباح المنير، ص ٣٦٤