هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١١ - الأمر الرابع ضمان المثليّ بالمثل
ثمّ (١) لو فرض أنّ الصّنف المتساوي من حيث القيمة في الأنواع القيميّة عزيز الوجود- بخلاف الأنواع المثليّة- لم يوجب (٢) ذلك إصلاح طرد التعريف.
نعم يوجب ذلك (٣) الفرق بين النوعين في حكمة الحكم بضمان المثليّ بالمثل، و القيميّ بالقيمة.
ثمّ إنّه عرّف المثليّ بتعاريف أخر أعمّ من التعريف المتقدّم، أو أخصّ.
فعن التحرير: «أنّه ما تماثلت أجزاؤه، و تقاربت صفاته (٤)» [١].
(١) هذا إشارة إلى دخل يرد على قوله: «تحقّق ذلك في أكثر القيميّات» و أوضحناه بقولنا: «فان قلت» و هو- كما أفاده سيّدنا الأستاذ (قدّس سرّه)- من صاحب الجواهر (قدّس سرّه) حيث قال: «و لا يرد النقض بالثوب أو الأرض، الذي يمكن رفعه بعدم غلبة ذلك- أي التساوي أو التقارب قيمة- فيهما. و فرض بعض الأفراد كذلك لا يناسب اطراد قواعد الشرع» [٢].
(٢) هذا جواب الشرط في «لو فرض» و هو دفع الدخل المتقدّم، و قد عرفته أيضا.
(٣) أي: يوجب عزّة الوجود في تساوي أفراد كلّ صنف من أصناف القيميّ- و كثرة تساوي أفراد كلّ صنف من المثليّ- الفرق بين النوعين في الحكمة الداعية للحكم بضمان المثليّ بمثله، و القيميّ بقيمته. و من المعلوم خروج الجهات التعليليّة عن موضوعات الأحكام، فالعبرة بما أخذ في لسان الدليل. و قد ثبت انطباق تعريف المثليّ على بعض القيميّات، و هذا المقدار كاف في بطلان تعريف المشهور. هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بتفسير المثليّ بما تساوت أجزاؤه في القيمة. و قد ظهر الاشكال فيه.
(٤) هذا التعريف مساو لتعريف المشهور بناء على توجيهه بتساوي أفراد الصنف لا الجنس، و أخصّ منه بناء على ظاهره من تساويها في الحقيقة النوعيّة.
[١] تحرير الأحكام، ج ٢، ص ١٣٩
[٢] نهج الفقاهة، ص ١٣٨