هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٢ - الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم الضمان
[الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم الضمان]
و حيث (١) إنّ الصحيحة مشتملة على أحكام كثيرة و فوائد خطيرة (٢) فلا بأس بذكرها جميعا (٣)، و إن كان الغرض متعلّقا ببعضها.
فروى الشيخ في الصحيح (٤) عن أبي ولّاد، قال: «اكتريت بغلا الى قصر بني هبيرة (٥) ذاهبا و جائيا بكذا و كذا، و خرجت في طلب غريم لي، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى النيل (٦)، فتوجّهت نحو النّيل،
الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم الضمان
(١) غرضه من هذه الجملة توجيه نقل جميع الصحيحة، مع أنّ محلّ الاستدلال بها على ضمان يوم التلف أو يوم الغصب جملتان منها.
و محصّل التوجيه: اشتمال الصحيحة على أحكام كثيرة، و الوقوف على جهل أئمّة الضلال بأحكام الشريعة الغرّاء، و تلاعبهم بدين اللّه، و ما يستتبعه ذلك من حبس قطر السماء و بركات الأرض، فالحمد للّه الذي هدانا لولاية أوليائه (عليهم السلام) و ما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه.
(٢) سيأتي ذكر جملة من هذه الأحكام في التعليقة بعد الفراغ من توضيح كلمات المصنّف فيما يتعلّق بمورد الاستدلال بها.
(٣) لكنّه (قدّس سرّه) لم يف بما وعده من ذكر تمام الصحيحة، و سنذكر تتمّتها.
(٤) و كذا رواها ثقة الإسلام (قدّس سرّه) بسند صحيح، فالسند صحيح بطريقيه، و لا تختصّ الصحّة بطريق شيخ الطائفة (قدّس سرّه)، لكن لا مفهوم لتعبير المصنّف، و إنّما غرضه وجود طريق صحيح لهذا الخبر الشريف.
(٥) هذا الموضع يسمّى في عصرنا الحاضر بالهاشميّة، و هو من أقضية محافظة بابل [الحلّة] يبتعد عن الحلّة قرابة عشرين كيلومترا. و أمّا القصر فلم يبق منه سوى أطلال. و أمّا ابن هبيرة فهو من عمّال بني أمية- لعنهم اللّه- في أواخر عهدهم و سلطنتهم. كذا قيل.
(٦) و هو قرية بين كوفة و بغداد، ففي اللّسان: «و نيل: نهر بالكوفة، و حكى الأزهري، قال: رأيت في سواد الكوفة قرية يقال لها: النيل، يخرقها خليج كبير يتخلّج