هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧١ - ب ضمان المنفعة الفائتة
سيّما (١) مع جهل البائع به.
و أظهر منه (٢) ما في السرائر في آخر باب الإجارة من «الاتّفاق أيضا على ضمان منافع المغصوب الفائتة» [١] مع قوله في باب البيع: «انّ البيع الفاسد عند أصحابنا بمنزلة الشيء المغصوب إلّا في ارتفاع الإثم عن إمساكه» [٢] انتهى.
و على هذا (٣) فالقول بالضمان لا يخلو عن قوّة، و إن كان المتراءى من ظاهر
على يده عند علمه بالفساد، لاعتقاده حينئذ بأنّ استيلاءه على المبيع اعتداء على البائع.
(١) وجه الخصوصيّة: أنّ البائع العالم بفساد البيع ربما يرضى بتسلّط المشتري على المبيع، فيشكل صدق «اليد العادية» على يد المشتري. و أمّا مع جهل البائع بالفساد و علم المشتري به فلا ريب في صدق الاعتداء كما تقدّم آنفا.
(٢) يعني: و أظهر من كلام التذكرة- في دعوى الإجماع على ضمان المنافع مطلقا استوفيت أم فاتت- كلام ابن إدريس (قدّس سرّه) بعد ضمّ كلامه في باب البيع الفاسد إلى ما أفاده في الغصب من تصريحه بضمان المنفعة الفائتة. فيتحصّل منه الإجماع على ضمانها في البيع كالغصب.
و وجه أظهريّة عبارة السرائر في الإجماع على ضمان المنافع الفائتة هو أنّ تعبير العلّامة باليد العادية يحتمل وجهين كما ذكرناه، لكن تعبير ابن إدريس بضمان منافع المغصوب و كون البيع الفاسد بمنزلة المغصوب لا يقبل الحمل على معنى آخر.
(٣) أي: و بناء على الإجماع الذي حكاه ابن إدريس و العلّامة فالقول بالضمان قويّ.
[١] السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٤٧٩
[٢] المصدر، ص ٣٢٦