هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩ - ب الحديث النبوي «على اليد »
الضمان» [١]. و في موضع آخر نسبه (١) إلى «أصحابنا» [٢].
[ب: الحديث النبوي «على اليد ..»]
و يدلّ عليه (٢) النبويّ المشهور «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [٣].
(١) نسبة الضمان إلى «أصحابنا» ظاهرة في الإجماع و إن لم تكن صريحة فيه، قال في السرائر: «و من ابتاع بيعا فاسدا، فهلك المبيع في يده، أو حدث فيه فساد كان ضامنا لقيمته أكثر ما كانت إلى يوم التلف و الهلاك، و لأرش ما نقص من قيمته بفساده، لأنّه باق على ملك صاحبه، ما انتقل عنه، فهو عند أصحابنا بمنزلة الشيء المغصوب، إلّا في ارتفاع الإثم بإمساكه».
ب: الحديث النبوي «على اليد ..»
(٢) يعني: و يدلّ على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد- مضافا إلى تظافر نقل الإجماع عليه حديث «على اليد» و هذا هو الدليل الثاني. و الاستدلال به يقع في مقامين أحدهما السند، و الآخر الدلالة. أمّا الأوّل فقد نبّه عليه المصنف (قدّس سرّه) بتوصيف هذا النبوي ب «المشهور» و مقصوده: أنّ سنده و إن كان في غاية الضعف- بل من أردء الإسناد، لكون راويه عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هو سمرة بن جندب لعنه اللّه، و عناده للنبي و أهل بيته (عليه السلام) و وقوفه بوجهه في حديث نفي الضرر معلوم، و كذلك افتراؤه و اختلاق الأكاذيب عليه و حثّ الناس على قتال السبط الشهيد (عليه السلام) غير خفي على من راجع ترجمته- إلّا أن شهرة الحديث بين عامة الفقهاء و عملهم بمضمونه جابرة لضعف سنده، بناء على ما هو الحق من عموم دليل حجيّة الخبر الواحد للوثوق الخبري، و عدم اختصاصه بالوثوق المخبري.
[١] السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٢٨٥
[٢] المصدر، ص ٣٢٦
[٣] عوالي اللئالي، ج ١، ص ٢٢٤، الحديث ١٠٦